الضفة الغربية: إصابة ثلاثة إيطاليين وكندية واحدة وسرقتهم على يد مستوطنين إسرائيليين قرب أريحا

أريحا – أفادت تقارير إخبارية أن أربعة نشطاء دوليين، بينهم ثلاثة إيطاليين وكندية واحدة، تعرضوا للاعتداء والسرقة على يد مستوطنين إسرائيليين في منطقة عين الدويوك غرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة، حيث تم نقلهم إلى مستشفى أريحا لتلقي العلاج قبل السماح لهم بالخروج في اليوم نفسه.

وبحسب رواية إحدى الضحايا التي تحدثت إلى وكالة فرانس بريس تحت شرط عدم الكشف عن هويتها، فإن الحادث وقع أثناء إقامتهم في المنطقة كـ”نشطاء دوليين”، حيث اقتحم نحو عشرة مستوطنين ملثمين منزلهم فجر يوم الأحد 30 نوفمبر 2025، وكان اثنان منهم يحملان أسلحة نارية وبعضهم عصي. وقالت الضحية: “كنا ننام في الليل، ثم وصل عشرة مستوطنين ملثمين، اثنان منهم مسلحان ببنادق، وبعضهم يحملون عصي. لقد ضربوني عدة مرات في الوجه والأضلاع والورك”. وأضافت أن الهجوم استمر لمدة 10 إلى 15 دقيقة، قبل أن يسرق المعتدون جميع متعلقاتهم، بما في ذلك جوازات السفر والهواتف والمحافظ وبطاقات الائتمان، ثم غادروا المكان.

من جهته، أكد رياض عيد، مدير مستشفى أريحا الحكومي، أن الأربعة وصلوا إلى المستشفى صباح الأحد، مصابين بكدمات في الوجه والصدر، وأن أحدهم تعرض لضرب في منطقة حساسة، مشيراً إلى أن حالتهم لم تكن خطيرة وتم السماح لهم بالخروج لاحقاً. أما وزارة الخارجية الإيطالية، فقد أصدرت بياناً يفيد بأن “ثلاثة متطوعين دوليين إيطاليين” تعرضوا للاعتداء ليلاً من قبل مستوطنين إسرائيليين قرب أريحا، حيث اقتحم المستوطنون مسكنهم وضربوهم وسرقوا متعلقاتهم الشخصية كاملة. وأوضح البيان أن الوزير أنطونيو تاياني يتابع الوضع بالتنسيق مع القنصل العام الإيطالي في القدس.

يأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة منذ بدء الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، حيث لم يتوقف العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025. وفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، شهد أكتوبر 2025 ذروة في “هجمات المستوطنين التي أسفرت عن إصابات أو أضرار مادية أو كليهما”، وهي الأعلى منذ نحو عقدين من جمع البيانات. ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي، في أراضٍ يقطنها نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، باستثناء القدس الشرقية المحتلة والمضمومة.

عن موقع: فاس نيوز