وجه الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، دورية جديدة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، يدعوهم فيها إلى التقيد الصارم بتضمين تاريخ ارتكاب الجريمة بدقة داخل أوامر الإيداع بالسجن، وذلك في إطار تعزيز سلامة الإجراءات القضائية وضمان احترام حقوق الأطراف.
وجاءت هذه الخطوة في سياق سعي رئاسة النيابة العامة إلى توحيد الممارسات ورفع جودة العمل القضائي، خصوصاً فيما يتعلق بأوامر الإيداع التي تشكل إحدى أهم الوثائق المسطرية المرتبطة بتنفيذ العقوبات السالبة للحرية. وأكدت الدورية أن غياب أو عدم دقة تاريخ ارتكاب الجريمة يمكن أن يترتب عنه إشكالات قانونية تمس بصحة الإجراء أو تؤثر على سير الدعوى العمومية.
وشددت رئاسة النيابة العامة على أن ضبط المعطيات الزمنية المرتبطة بالجريمة يُعد جزءاً أساسياً من ضمانات المحاكمة العادلة، كما يشكل عنصراً ضرورياً للتمييز بين الجرائم من حيث التقادم، أو ظروف التشديد، أو تحديد المدة الحقيقية للإكراه البدني في حالة تطبيقه.
كما دعت الدورية، وفق مصدر قضائي، إلى الحرص على التحري الدقيق قبل تحرير أوامر الإيداع، واعتماد المعطيات الموثقة في المحاضر الرسمية، بما ينسجم مع مقتضيات قانون المسطرة الجنائية ويعكس مستوى الاحترافية المطلوبة في هذا النوع من القرارات.
وتندرج هذه التوجيهات ضمن سلسلة من الإجراءات التي تباشرها رئاسة النيابة العامة بهدف الرفع من نجاعة العدالة الجنائية، وتحصين القرارات القضائية من أي طعون محتملة، فضلاً عن تحسين حكامة العمل القضائي داخل المحاكم المغربية.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر