مشاريع توسعة مطار فاس سايس مستمرة لاستقبال ملايين السياح ضمن خطة «مطارات المغرب 2030»

فاس – في إطار الانتعاش الكبير الذي يشهده قطاع الطيران والسياحة في المغرب، ستباشر السلطات المغربية تنفيذ مشاريع التوسعة والتحديث في مطار فاس سايس الدولي، تمهيداً لاستقبال ملايين السياح الإضافيين خلال السنوات المقبلة، وذلك ضمن الخطة الوطنية الطموحة «مطارات 2030».

وكانت المطارات المغربية قد سجلت خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025 رقماً قياسياً بلغ 23.9 مليون مسافر، بزيادة ملحوظة في الرحلات الدولية والداخلية على حد سواء، مما يعكس عودة قوية للطلب على السفر والسياحة بعد جائحة كورونا.

ولمواكبة هذا النمو المتسارع، أطلق المكتب الوطني للمطارات خطة استراتيجية تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمطارات المغربية إلى 80 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030. ويُعدّ مطار فاس سايس أحد المطارات الرئيسية المستفيدة من هذه الخطة، إلى جانب مطارات الدار البيضاء (35 مليون مسافر)، مراكش، طنجة، أكادير، والرباط.

وتشمل أشغال التوسعة في مطار فاس سايس تحديث البنية التحتية، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يتماشى مع المعايير الدولية للسلامة والراحة. وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز جاذبية مدينة فاس والجهة كوجهة سياحية وثقافية رئيسية، وتسهيل وصول السياح الأوروبيين خصوصاً من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبلجيكا.

وفي السياق ذاته، يواكب المغرب تطوير البنية التحتية الجوية بانطلاق صناعة طيران متكاملة تشمل تصنيع قطع الطائرات ومراكز الصيانة والدعم اللوجستي، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للطيران ويخلق آلاف فرص العمل الجديدة.

ورغم التحديات المرتبطة باحترام الآجال والحفاظ على جودة الخدمات وأسعار التذاكر التنافسية، تظل التوقعات إيجابية، حيث يُرتقب أن يتحول المغرب بحلول 2030 إلى مركز جوي وصناعي رئيسي يربط إفريقيا بأوروبا والعالم، مع دور بارز لمطار فاس سايس في استقطاب السياح نحو العاصمة العلمية والتراثية للمملكة.

وسيسهم نجاح هذه المشاريع في تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية بجهة فاس مكناس، وترسيخ مكانة المغرب كبوابة جوية حيوية بين القارتين.

عن موقع: فاس نيوز