زلزال سياسي بالحسيمة: المحكمة الإدارية بفاس تعزل رئيس جماعة تارجيست وسبعة من أعضاء المجلس

شهد إقليم الحسيمة حدثًا سياسياً بارزًا بعد إصدار المحكمة الإدارية بفاس حكماً يقضي بعزل رئيس جماعة تارجيست وعدد من أعضاء المجلس، في خطوة وُصفت بثقيلة الوزن على مستوى التدبير المحلي، لما تحمله من انعكاسات قانونية وسياسية مباشرة.

تفاصيل الحكم والإجراءات

أصدرت المحكمة الإدارية قرارها بعزل رئيس جماعة تارجيست من الرئاسة والعضوية، إلى جانب سبعة من المستشارين، وذلك بناءً على دعوى تقدّم بها عامل الإقليم وفق مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.
القرار صدر بالنفاذ المعجّل، ما يعني تنفيذه فوراً دون انتظار آجال الاستئناف، وهو ما أحدث فراغًا مؤقتًا داخل أجهزة التسيير المحلي.

وتشير المعطيات المتداولة إعلاميًا إلى أن إحالة ملف العزل جاءت على خلفية تقارير رقابية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، تضمنت ملاحظات مرتبطة باختلالات في التسيير والتدبير.

السياق السياسي والمحلي

جماعة تارجيست تُعد من أهم الجماعات بمنطقة الريف، ويأتي القرار في ظرفية تتسم بحساسية تنموية وسياسية.
ويُرجّح أن يفتح هذا المستجد الباب أمام إعادة ترتيب المشهد المحلي، مع ما قد يرافقه من تأثير على المشاريع المبرمجة والخدمات الجماعية، خاصة بعد فقدان المجلس عدداً مهماً من أعضائه دفعة واحدة.

كما أن النفاذ المعجّل للحكم يضاعف حجم الضغط على السلطات الإقليمية لضمان استمرارية المرافق العامة وتفادي أي اضطراب في التدبير اليومي لشؤون الجماعة.

الآثار القانونية والانتظارات المقبلة

ومن المرتقب اتخاذ تدابير استعجالية لتأمين مرحلة انتقالية داخل المجلس، سواء عبر إعادة توزيع المسؤوليات أو تنظيم انتخابات داخلية لملء المناصب الشاغرة.
كما يُنتظر أن تدخل الأطراف المعنية في مسار الطعن القضائي في حدود ما يسمح به القانون، دون أن يؤثر ذلك على تنفيذ الحكم.

وفي موازاة المسار الإداري، تشير بيانات أولية إلى احتمال تحريك ملفات أمام قضاء جرائم الأموال إذا تأكدت وجود اختلالات مالية مستوجبة للمساءلة.

هذا ويمثل قرار عزل رئيس جماعة تارجيست وعدد من المستشارين محطة شبه مفصلية في مسار التدبير المحلي بالحسيمة، ويضع مختلف الفاعلين أمام مسؤولية مشتركة لضمان الشفافية واستمرارية الخدمات العمومية.
المشهد ما يزال مفتوحاً على تطورات جديدة، خاصة على المستويين القضائي والإداري، ما يجعل متابعة هذا الملف ضرورة للوقوف على المآلات الحقيقية لهذه الخطوة.

عن موقع: فاس نيوز