اتهامات لعمدة فاس بحماية تركيب حاجز حديدي في الشارع العام أمام منزله

فاس – أثار نشر صورة لمبنى سكني في حي بمدينة فاس، يُشار إليه على أنه “دار العمدة البقالي”، جدلاً واسعاً حول ما يُوصف بـ”الكرباج” أو الحاجز الحديدي المثبت أمام المدخل. يُظهر التصوير الليلي، الذي تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بوابة حديدية سوداء مغلقة جزئياً، محاطة بأشجار خضراء مضيئة تحت إضاءة مصابيح الشارع، مع مبانٍ بيضاء متعددة الطوابق في الخلفية. وفقاً لمصادر محلية يُزعم أن الحاجز يُعيق مرور الدراجات النارية والمركبات، مما يثير تساؤلات حول شرعيته القانونية.

تفاصيل الواقعة والادعاءات

يُشار في المنشور المرافق للصورة إلى أن الحاجز “في شارع دايرينو باش طنوبيلات يبقاو ديال الموبل محضين”، أي لمنع الدراجات والمركبات من الوقوف قرب المبنى، مع التأكيد على أن الممر جزء من “الشارع العام” وليس ملكية خاصة مشتركة. يُضاف أن هذا الإجراء يُمثل “خرقاً سافراً للقانون”، خاصة من قبل مسؤول منتخب يُفترض به تمثيل السلطات وامتثالها للمعايير القانونية. ويُحدد المنشور العمدة المقصود بـ”عبد السلام البقالي”، عمدة جماعة فاس الحالي، الذي انتُخب في عام 2021 بأغلبية أصوات من حزب التجمع الوطني للأحرار.

تُشير المعلومات المتداولة إلى أن الحادثة تندرج ضمن سياق أوسع من الاتهامات الموجهة للسلطات المنتخبة في فاس، حيث يُعتبر تركيب حواجز في الشوارع العامة دون تصريح رسمي انتهاكاً للقانون المنظم للجماعات الترابية، الذي يحظر احتكار المساحات العامة لأغراض شخصية. ومع ذلك، لم يتم التأكيد رسمياً على ارتباط الحاجز بمنزل العمدة، ولا توجد بيانات فورية من الجهات المعنية تؤكد أو تنفي الادعاءات.

السياق القانوني والسابق الإداري

يُنظم القانون رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية استخدام المساحات العامة، حيث يُشترط الحصول على موافقة الجهات المختصة لأي تعديل يؤثر على الطرق العامة، مثل تركيب الحواجز لأسباب أمنية أو خاصة. في حال ثبوت أن الحاجز يقع في ممر عام، قد يُعتبر ذلك تجاوزاً للسلطات، مما يستدعي تدخل السلطات المحلية أو النيابة العامة لإزالته. يُذكر أن عمدة فاس، عبد السلام البقالي، واجه في السنوات الأخيرة اتهامات أخرى متعلقة بالفساد المالي والإداري، بما في ذلك متابعة قضائية في عام 2023 بتهمة “عدم التبليغ عن وقوع جناية” في ملف فساد بجماعة فاس، إضافة إلى شكاوى حول عقود النقل الحضري وصفقات البنية التحتية. هذه السابق يُضخم من حساسية الاتهامات الجديدة، حيث يُرى فيها نمطاً من “الاستثمار الشخصي” في المسؤوليات العامة.

ردود الفعل والتوصيات

أثار المنشور نقاشات على منصات التواصل، مع دعوات للتحقيق من قبل مواطنين يرون فيه انتهاكاً لمبدأ المساواة أمام القانون. حتى الآن، لم يصدر بيان رسمي من جماعة فاس أو العمدة ردًا على هذه الادعاءات، مما يُعزز من الحاجة إلى تدخل شفاف. يُوصى بالرجوع إلى الجهات المختصة، مثل مديرية الجماعات الترابية أو النيابة العامة بفاس، للتحقق من الوضعية القانونية للحاجز وضمان احترام الملكية العامة.

تُعد مثل هذه الحوادث تذكيراً بأهمية الشفافية في إدارة الشؤون المحلية، خاصة في مدن تاريخية كفاس حيث تتقاطع المساحات الخاصة مع التراث العام. لمتابعة التطورات.

عن موقع: فاس نيوز