رخصة سياقة دراجات نارية بـ300 درهم فقط: الوزير قيوح يكشف عن إصلاحات جذرية للحد من حوادث السير

الرباط – أعلن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أمام مجلس المستشارين، عن حزمة إجراءات ثورية لتخفيض تكلفة رخصة سياقة الدراجات النارية التي تفوق قوتها 50 سنتيمتراً مكعباً، وذلك في رد مباشر على الجدل الكبير الذي أثاره جهاز قياس السرعة الجديد وارتفاع كلفة الرخصة الحالية.

رخصة سياقة بتكلفة لا تتجاوز 300 درهم

اعترف الوزير بأن الكلفة الحالية للرخصة، التي تصل إلى 3000 درهم في بعض الحالات، تشكل عبئاً ثقيلاً على شريحة واسعة من مستعملي الدراجات النارية من ذوي الدخل المحدود. وأكد أن الوزارة اتفقت خلال اجتماع المجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) على اعتماد رخصة سياقة منخفضة التكلفة تتراوح بين 200 و300 درهم فقط، وهو تخفيض يفوق 90% مقارنة بالتسعيرة الحالية.

إصلاح جذري لنظام التكوين

كما سيتم إلغاء نظام الانتظار الإجباري لثلاثة أشهر بمدارس تعليم السياقة، ليحل محله برنامج مكثف يتكون من خمس حصص تكوينية فقط، تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، مما سيسرّع عملية الحصول على الرخصة ويقلل من تكاليفها الإجمالية.

إلزامية بيع الخوذة مع كل دراجة نارية جديدة

أعلن الوزير أنه يعمل حالياً بالتنسيق مع وزارتي المالية والتجارة والصناعة على نظام جديد يجعل الخوذة جزءاً لا يتجزأ من عملية بيع أي دراجة نارية جديدة، وقال حرفياً:
«لا يمكن شراء سيارة بدون أحزمة أمان، ولا يجب أن تُباع دراجة نارية بدون خوذة».

أرقام صادمة وراء الإصلاحات

تأتي هذه الإجراءات في سياق إحصائيات مقلقة كشفت عنها الوزارة:

  • الدراجات النارية تمثل 60% من مجموع الوفيات الناتجة عن حوادث السير في المغرب.
  • 95% من الدراجات النارية التي خضعت للمراقبة التقنية كانت معدلة وغير مطابقة للمعايير.

يُعتبر هذا الإعلان نقلة نوعية في سياسة السلامة الطرقية بالمغرب، وخطوة عملية لتجاوز الجدل الذي رافق تشديد المراقبة بالرادارات، مع التركيز على التوعية والتسهيل بدل العقوبات فقط. ومن المتوقع أن تدخل هذه الإصلاحات حيز التنفيذ خلال الأشهر القليلة المقبلة بعد استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.

عن موقع: فاس نيوز