فاس: صناع تقليديون يعلنون وقفة احتجاجية الأربعاء بعد حكم إفراغ 20 عائلة حرفية من فندق جنان القفطان لالة يدونة

فاس – ينظم عشرات الصناع التقليديين وقفة احتجاجية يوم غد الأربعاء 3 دجنبر 2025 ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً أمام مقر وكالة التنمية ورد الاعتبار بفاس (ADER-Fès)، احتجاجاً على حكم قضائي استعجالي صدر يوم الإثنين 1 دجنبر 2025 يقضي بإفراغ 20 عائلة حرفية من فضاء “فندق جنان القفطان لالة يدونة” في قلب المدينة العتيقة، وهو المشروع الذي كان مخصصاً أصلاً لدعم الحرفيين ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

تفاصيل القضية التي أشعلت الغضب

رفعت وكالة التنمية ورد الاعتبار دعوى الإفراغ ضد الحرفيين معتبرة إياهم “محتلين بدون سند”، مستندة إلى رسم عقاري حصلت عليه سنة 2021. لكن الصناع التقليديين يؤكدون أنهم دخلوا الفضاء سنة 2019 بحضور رسمي لوزير السياحة والصناعة التقليدية آنذاك، والوالي، ومدير الوكالة نفسها، وتم تسليمهم المفاتيح وتوقيع محضر رسمي لدى المفوض القضائي يثبت شرعية الاستغلال.

ويصف محمد العايدي، صانع تقليدي وأحد المتضررين، الحكم بأنه “فضيحة إدارية وقضائية”، معتبراً أنه:

  • يتجاهل الالتزامات الإدارية السابقة للوكالة نفسها.
  • يتجاوز اختصاص القضاء الاستعجالي بالبت في جوهر الحقوق التجارية والإدارية.
  • يصدر على عقار مثقل بحقوق عينية لأطراف ثالثة، مما يجعل الملكية غير خالصة.

غياب تام لغرفة الصناعة التقليدية

أعرب المتضررون عن استيائهم الشديد من غياب غرفة الصناعة التقليدية بفاس عن الساحة، حيث لم تصدر أي بيان أو تتدخل لحماية مصالح الحرفيين الذين يمثلون قاعدتها الانتخابية، مما اعتبره الصناع “تخلياً كاملاً عن الدور التمثيلي”.

استئناف فوري ودعوة للتضامن

أكد الحرفيون أنهم قدموا طعناً استئنافياً فورياً لإيقاف تنفيذ الحكم، وطالبوا محكمة الاستئناف بإعلان عدم اختصاص القضاء الاستعجالي وإحالة الملف إلى القضاء الإداري للبت في مسؤولية الوكالة عن الالتزامات التي قطعتها الدولة للحرفيين.

كما وجهوا نداءً لكل الفعاليات الحقوقية والجمعوية والإعلامية للحضور والتضامن في الوقفة الاحتجاجية، معتبرين أن القضية ليست مجرد نزاع عقاري، بل تهديد مباشر لوجود مئات الأسر التي تعتمد على الصناعة التقليدية كمصدر رزق وحيد في المدينة العتيقة.

تُعد هذه الأزمة حلقة جديدة في سلسلة التوترات بين وكالة التنمية ورد الاعتبار والحرفيين في فاس، حيث يتهم الصناع الوكالة بـ”الاستحواذ التدريجي” على الفضاءات الحرفية لتحويلها إلى مشاريع سياحية تجارية على حساب الحرفيين المحليين.

عن موقع: فاس نيوز