أرشيف

معاناة مريرة لساكنة جبال الأطلس المتوسط بجهة فاس مكناس مع أول تساقطات ثلجية لهذا الموسم

فاس مكناس – مع حلول شهر ديسمبر 2025، عادت المعاناة السنوية لآلاف السكان في قرى ودوار الأطلس المتوسط بجهة فاس مكناس، خاصة في إقليمي بولمان وإفران وصفرو وخنيفرة، حيث غطت الثلوج المرتفعات بدءاً من 1800 متر، مما أدى إلى قطع جميع المسالك الطرقية غير المعبدة وعزل عشرات الدوار تماماً عن العالم الخارجي.

عزلة قاتلة وانقطاع تام عن الخدمات الأساسية

أفادت مصادر محلية من دواوير تيزي نتلغمت، أكولال، تاغيت، أيت بوبيدمان، تامدة، وتغزوت بأن الثلوج الكثيفة تقطع الامسلك الترابية التي تربط هذه التجمعات السكانية بالطريق الوطنية أو الإقليمية. ونتيجة لذلك:

  • أصبح المرضى غير قادرين على الوصول إلى المراكز الصحية، وتم تسجيل حالات ولادة في المنازل دون مساعدة طبية.
  • قد تتوقف الدراسة تماماً في عشرات المدارس الابتدائية والإعداديات الجبلية لعدم تمكن التلاميذ والأساتذة من اجتياز المسالك.
  • تفق عشرات الرؤوس من الماشية بسبب البرد القارس وصعوبة الوصول إلى الكلأ أو الأعلاف المخزنة في الأسواق الأسبوعية البعيدة.
  • انقطاعت إمدادات المواد الغذائية الأساسية (دقيق، سكر، زيت، غاز البوتان) .

تربية المواشي مهددة وخزان مائي مهمل

تُعد جبال الأطلس المتوسط بجهة فاس مكناس واحدة من أهم مناطق تربية المواشي بالمغرب، حيث يعتمد أكثر من 70% من الأسر على الرعي كمصدر دخل وحيد. لكن غياب الطرق المعبدة ومشاريع الحماية من البرد يجعل كل موسم شتاء كارثة اقتصادية وبيئية. وفي الوقت نفسه، تشكل هذه الجبال خزاناً مائياً استراتيجياً يغذي أهم الأنهار والسدود بالجهة (سد الوحدة، سد إدريس الأول، سد أكلمام أزكزا)، إلا أن سكانها يعيشون في عزلة تامة ودون أبسط الخدمات.

دعوات عاجلة لفتح الطرق وتقديم المساعدات

طالبت فعاليات جمعوية السلطات الإقليمية والجهوية بجهة فاس مكناس بالتدخل العاجل لفتح المسالك باستعمال الجرافات والآليات الثقيلة، وتوزيع مساعدات غذائية وعلف للمواشي، وتوفير فرق طبية متنقلة. كما جددوا المطالبة بإدراج فك العزلة عن هذه الدوار ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

عن موقع: فاس نيوز