غفساي، إقليم تاونات – في خطوة أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلنت سلطات إقليم تاونات عن زيارة مرتقبة لعامل الإقليم إلى مدينة غفساي شهر ديسمبر 2025. ووفقاً لمنشورات متداولة على منصات مثل فيسبوك وإكس (تويتر سابقاً)، طلبت السلطات من الباعة الجائلين وبائعي الخضر والفواكه، المعروفين محلياً بـ”أصحاب القياطين”، التوقف عن ممارسة أنشطتهم التجارية مؤقتاً حتى مغادرة العامل، وذلك لضمان “نظافة” الشوارع أثناء الزيارة.
تفاصيل الزيارة والإجراءات المتخذة
تأتي هذه الزيارة في سياق جهود السلطات المحلية لتفقد الأوضاع في المناطق القروية والجبلية بإقليم تاونات، الذي شهد مؤخراً أنشطة ميدانية عديدة مثل قوافل طبية واجتماعات حول الفيضانات، كما ورد في تقارير إعلامية حديثة. ومع ذلك، ركزت المنشورات الاجتماعية على الجانب التنظيمي، حيث أكدت أن السلطات أمرت بإخلاء الشوارع من الأسواق المؤقتة لتجنب أي “فوضى” أمام الوفد الرسمي. هذا الإجراء يهدف، بحسب المصادر، إلى تقديم صورة “مثالية” للمدينة، لكنه أثار استياءً بين التجار الذين يعتمدون على هذه الأنشطة كمصدر رزق يومي.
وفقاً لمنشور نشر على صفحة “الواجهة” على فيسبوك بتاريخ نوفمبر 2025، والذي يتعلق بزيارات سابقة في الإقليم، فإن مثل هذه الإجراءات تكررت في مناسبات سابقة، مما يعكس نمطاً في التعامل مع الزيارات الرسمية. كما أشار موقع “أحداث الجهات” إلى زيارات ميدانية سابقة لمسؤولين في الإقليم، بما في ذلك وزير التجهيز في يوليوز 2025، حيث تم التركيز على تحسين البنية التحتية.
انتقادات لـ”التنظيف الموسمي” ودعوات للإصلاح الدائم
أثارت هذه الإجراءات موجة من الانتقادات على وسائل التواصل، حيث تساءل مستخدمون عن السبب في عدم تنظيف الطرقات والمدن بشكل دائم، بل فقط خلال زيارات المسؤولين الكبار. في منشور متداول، قال أحد النشطاء: “المنطق يقتضي أن يرى عامل جلالة الملك حالة غفساي كما هي، بلا زواق ولا رتوش”، مشيراً إلى أن هذا النهج يخفي الواقع الحقيقي للسكان ويمنع المسؤولين من رؤية المشكلات اليومية مثل الفوضى في الأسواق والطرق غير المعبدة.
كما أبرزت منشورات أخرى، مثل تلك على موقع “صدى المغرب” حول اجتماعات اليقظة في نوفمبر 2025، أن الإقليم يواجه تحديات بيئية واجتماعية مستمرة، مثل الفيضانات والعزلة الجبلية، مما يجعل مثل هذه الزيارات فرصة للكشف عن الاحتياجات الحقيقية بدلاً من “التجميل السطحي”.
تأثير على السكان المحليين ودعوة للتغيير
يعتمد العديد من سكان غفساي، الواقعة في إقليم تاونات بجهة فاس مكناس، على التجارة الجائلة كمصدر دخل أساسي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وقد أدى الطلب بالتوقف عن الأنشطة إلى خسائر مالية مؤقتة، مما دفع بعض التجار إلى التعبير عن استيائهم عبر المنصات الاجتماعية. وفي سياق متصل، أشاد موقع “فاس نيوز” بالجهود الجديدة للعامل عبد الكريم الغنامي في تعزيز التنمية المحلية، لكنه شدد على ضرورة التركيز على الإصلاحات الدائمة.
تكشف هذه الزيارة عن فجوة بين الجهود الرسمية والواقع اليومي، حيث يطالب النشطاء بسياسات تنموية مستدامة تشمل تنظيف المدن بشكل مستمر ودعم التجار الصغار. ومع قدوم موسم الشتاء، يأمل السكان أن تؤدي مثل هذه الزيارات إلى حلول حقيقية لمشكلات الإقليم.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر