بالوثيقة.. حزب أخنوش يضلل المغاربة حول الطريق الوطنية رقم 8 خلال لقاء بتيسة

تاونات – شهدت تصريحات أدلى بها مسؤولون من حزب التجمع الوطني للأحرار خلال لقاء نظمه الحزب بجماعة تيسة بإقليم تاونات يوم الأحد 30 نوفمبر 2025، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهم نشطاء الحزب باللجوء إلى التضليل للترويج لإنجازات غير دقيقة. وتتمحور الجدلية حول دعوة السكان لشكر رئيس الحكومة ورئيس الحزب، عزيز أخنوش، على دوره في إنشاء الطريق الوطنية رقم 8 الممتدة بين فاس وتاونات، وهو ما اعتبره منتقدون محاولة لانتهاز إنجاز يعود تاريخه إلى فترة سابقة.

الوثيقة تكشف حقائق المشروع

وفقاً لصورة وثيقة تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، تم إطلاق مشروع الطريق الوطنية رقم 8 رسمياً في عهد حكومة سعد الدين العثماني خلال سنة 2021. تشير الوثيقة إلى أن المشروع شهد تقدماً ملحوظاً آنذاك، حيث بلغت نسبة الإنجاز حوالي 80% بحلول ديسمبر 2021، بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 50 مليون درهم. وتؤكد المستندات أن الأعمال بدأت فعلياً في السنوات السابقة لتولي الحكومة الحالية مسؤولياتها، مما يعني أن الإطار التنظيمي والتمويلي للمشروع كان قد وضع قبل انطلاق ولاية الحكومة الحالية بقيادة أخنوش.

انتقادات حادة من النشطاء

أثار هذا السياق موجة من الانتقادات، حيث اعتبر نشطاء أن الحزب يبني خطابه السياسي على “كذب” و”تضليل” السكان، معتبرين أن نسبة الإنجازات التي يروج لها تعود إلى جهود حكومات سابقة. وتساءل أحد النشطاء عبر منشور على إكس: “هل حزب يستند إلى هذه الوسائل يستحق ثقة المواطنين وأصواتهم؟”، مشيراً إلى أن مثل هذه الممارسات تعكس غياب الشفافية وتستغل جهل السكان بتفاصيل المشاريع. كما دعا آخرون إلى مقارنة الإنجازات المزعومة بحقائق المشاريع التي استُكملت أو بدأت في عهد الحكومات السابقة.

سياق الزيارة وردود الفعل

جاء اللقاء في إطار المحطة التاسعة من جولة ما سمي بـ “مسار الإنجازات” التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس مكناس، حيث استعرض أخنوش سلسلة من المشاريع التنموية التي يزعم دعمها. ومع ذلك، ركزت الانتقادات على ما اعتبره البعض “استغلالاً سياسياً” لمشاريع لم تكن حصيلة مباشرة للحكومة الحالية. وأشار مراقبون إلى أن مثل هذه التصريحات قد تعزز الشكوك حول مصداقية الخطاب الرسمي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها السكان.

الوضع الحالي للمشروع

بحلول ديسمبر 2025، لا تزال الطريق الوطنية رقم 8 تشكل محوراً مهماً لربط إقليمي فاس وتاونات، لكن التقارير الميدانية تشير إلى أن أعمال التهيئة والصيانة مستمرة، مع تحديات تتعلق بالتمويل وانعدام البنية التحتية الداعمة في بعض المناطق. ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى مساهمة الحكومة الحالية في استكمال المشروع، خاصة أن الوثائق تشير إلى أن الإطار الأساسي كان قد وضع قبل 2021.

تظل هذه القضية مثار نقاش، حيث يدعو النشطاء إلى التحقيق في مصادر التمويل والإنجازات الحقيقية لكل مرحلة من مراحل المشروع، معتبرين أن الشفافية ضرورية لتقييم أداء الحكومة بدلاً من الاكتفاء بالخطابات السياسية.

عن موقع: فاس نيوز