موسم جني الزيتون 2025 بإقليم صفرو: إنتاج وفير وأسعار في انخفاض لكن الفلاح الصغير ما زال يعاني

المنزل (إقليم صفرو) – انطلق موسم جني الزيتون بمنطقة المنزل والنواحي في إقليم صفرو بوتيرة نشيطة، وسط تفاؤل حذر من الفلاحين الصغار الذين يعتمدون على هذا الموسم كمصدر دخل إضافي مهم، وكفرصة لخلق شغل موسمي خاصة للنساء القرويات.

يُعد إقليم صفرو من أبرز أقطاب إنتاج الزيتون بالمغرب، إذ تبلغ المساحة المغروسة حوالي 30 ألف هكتار، أي ما يمثل 30% من الأراضي الصالحة للزراعة بالإقليم. وقد شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة بلغت 7500 هكتار جديد، بفضل دخول مستثمرين كبار (من بينهم شركتا الصوجيطا ولاصوديا) وإحداث ضيعات فلاحية كبرى.

أصناف الزيتون والبنية التحتية للعصر

يسيطر الصنف المحلي «البيشولين المغربي» على 75% من الغراسات، يليه «بيشولين لونكدوك» (10%) و«أربيكين» (8%) و«بيكوال» (7%).
يتوفر الإقليم على 78 معصرة، منها 42 وحدة عصرية بسعة إجمالية تصل إلى 1200 طن/يوم، و36 معصرة تقليدية.

أسعار هذا الموسم انخفضت بشكل ملحوظ

  • زيت الزيتون البكر: بين 55 و60 درهماً للتر الواحد.
  • الزيتون المائدي: بين 6 و8 دراهم للكيلوغرام.

وهي أسعار أقل بكثير من الموسم الماضي الذي وصل فيه سعر اللتر إلى 100 درهم، وهو ما يُعزى إلى وفرة الإنتاج هذا العام بعد سنوات جفاف متتالية.

معاناة مستمرة للفلاح الصغير والمتوسط

رغم الإنتاج الجيد، يواجه الفلاح الصغير تحديات هيكلية كبيرة:

  • صغر حجم الملكية وتفتتها بسبب الإرث.
  • تقادم أشجار الزيتون (أغلبيتها تجاوزت 50-60 سنة).
  • غياب التأطير التقني والدعم المالي.
  • عدم استفادة معظم الفلاحين الصغار من مياه السقي من السدود المجاورة.
  • منافسة قوية من المستثمرين الكبار «أصحاب الحبة» الذين يشترون الأراضي ويحولونها إلى ضيعات مكثفة تستنزف الفرشة المائية.

ويحذر فلاحون ونشطاء من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى بيع المزيد من الأراضي الصغيرة، وتحول الفلاح إلى أجير في أرض كانت ملكه بالأمس، وهي ظاهرة بدأت فعلاً في عدة دواوير بتراب جماعات المنزل، عين الشكاك، سيدي يوسف، وبير طم طم.

دعوات لتدخل عاجل

يطالب الفلاحون والمهتمون بالشأن الفلاحي المحلي بـ:

  • برنامج تأهيل حقيني لأشجار الزيتون القديمة.
  • دعم مالي مباشر وإدماج الفلاح الصغير في برامج السقي من سدود إدريس الأول وألوهود.
  • تنظيم سلسلة القيمة لضمان تسويق عادل للمنتوج المحلي.
  • وضع استراتيجية جهوية لحماية الفرشة المائية من الاستنزاف غير المنضبط.

موسم الزيتون بإقليم صفرو يبقى مصدر عيش لآلاف الأسر، لكن استدامته مرهونة بإنقاذ الفلاح الصغير قبل فوات الأوان.

المصدر: تقارير ميدانية وشهادات فلاحين من منطقة المنزل ونواحيها/ دجنبر 2025.

عن موقع: فاس نيوز