هاشحال داير زيت الزيتون وزيتون المائدة بجهة فاس مكناس خلال موسم 2025-2026

فاس مكناس – شهد موسم جني الزيتون الحالي في جهة فاس مكناس، التي تساهم بنسبة تصل إلى 38% من الإنتاج الوطني للزيتون، انخفاضاً كبيراً في أسعار زيت الزيتون وزيتون المائدة، مقارنة بالموسم السابق الذي بلغ فيه سعر اللتر 100 درهم أو أكثر. يأتي هذا التراجع نتيجة وفرة الإنتاج القياسي المتوقع، الذي يقدر بمليوني طن من الزيتون على المستوى الوطني، مدعوماً بتحسن الظروف المناخية والتساقطات المطرية الأخيرة.

أسعار زيت الزيتون في الأسواق المحلية

وفقاً لتقارير ميدانية وتصريحات مهنية، تتراوح أسعار زيت الزيتون البكر في جهة فاس مكناس حالياً بين 50 و80 درهماً للتر الواحد، مع متوسط يقارب 70 درهماً. وفي مناطق مثل صفرو، المنزل، تاونات، وإفران، يباع اللتر في المعاصر العصرية والتقليدية بين 55 و60 درهماً، مما يمثل انخفاضاً بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالموسم الماضي. كما توقع رئيس الفيدرالية البيمهنية للزيتون، رشيد بنعلي، مزيداً من التراجع ليصل السعر إلى حدود 50 درهماً للتر خلال الأسابيع المقبلة، بفضل زيادة الإنتاج إلى أكثر من 200 ألف طن من الزيت.

هذا الانخفاض يعكس وفرة الغلة في أقاليم الجهة مثل صفرو (30 ألف هكتار مغروسة) وبولمان وتازة، حيث ساهمت التساقطات في تحسين جودة الثمار وكميتها.

أسعار زيتون المائدة

أما زيتون المائدة، فيتراوح سعر الكيلوغرام الواحد بين 6 و8 دراهم في الأسواق الأسبوعية والمعاصر بمناطق المنزل، عين الشكاك، وبير طم طم. هذه الأسعار المنخفضة تجعل المنتوج متاحاً للأسر المحلية، خاصة مع تنوع الأصناف مثل “البيشولين المغربي” الذي يشكل 75% من الغراسات. ويُعزى الاستقرار في هذه الأسعار إلى زيادة المساحات المغروسة الجديدة (7500 هكتار) ودخول مستثمرين كبار، مما زاد العرض في السوق الداخلي.

عوامل الانخفاض وتأثيره على المستهلكين والفلاحين

يأتي هذا التراجع السعري بعد سنوات من الجفاف أدت إلى ارتفاع الأسعار إلى 85-90 درهماً في بداية الموسم السابق. وقد أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جولة في تيسة بإقليم تاونات، أن إنتاج الجهة يساهم في مواصلة انخفاض الأسعار، مما يخفف العبء عن الأسر ويعزز الاستهلاك المحلي. ومع ذلك، أثار مالكو المعاصر جدلاً حول تكاليف العصر، مما دفع الفلاحين الصغار إلى المطالبة بدعم إضافي للحفاظ على مردوديتهم.

في المقابل، يستفيد المستهلكون في مدن مثل فاس ومكناس من توفر الزيت الطازج بأسعار معقولة، خاصة مع وجود 78 معصرة في إقليم صفرو وحده.

توقعات الموسم المتبقي

مع استمرار عمليات الجني حتى يناير أو فبراير 2026، يتوقع المهنيون مزيداً من الانخفاض في الأسعار، مما يجعل موسم 2025-2026 فرصة لتعزيز الاستهلاك الداخلي ودعم الفلاحين الصغار. وتدعو الفعاليات المحلية إلى تعزيز التأطير والدعم للحفاظ على هذا القطاع الحيوي.

عن موقع: فاس نيوز