في تطور دبلوماسي يعكس تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكتين المغربية والإسبانية، أعربت إسبانيا عن إشادتها بالقرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2025، الذي يُعد الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية “الحل الأكثر قابلية للتطبيق” لتسوية قضية الصحراء الغربية. جاء هذا الإعلان في ختام الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين البلدين، المنعقدة يوم الخميس 4 ديسمبر 2025 في مدريد، حيث اعتمدت إسبانيا بيانًا رسميًا يجدد التأكيد على موقفها البناء المُعلن في الإعلان المشترك بتاريخ 7 أبريل 2022 بين رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز وجلالة الملك محمد السادس.
السياق الدبلوماسي للقرار 2797
اعتمد مجلس الأمن القرار 2797 بأغلبية 11 أصوات مؤيدة، مع امتناع ثلاث دول (الصين، روسيا، وباكستان)، وعدم مشاركة الجزائر في التصويت. يُجدد القرار تفويض بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة عام إضافي حتى 31 أكتوبر 2026، ويحث الأطراف على إجراء مفاوضات “دون شروط مسبقة”، مع اعتبار مبادرة الحكم الذاتي المغربية لعام 2007 “أساسًا” للتسوية السياسية النهائية. يُشير القرار إلى تقرير الأمين العام أنطونيو غوتيريش لشهر سبتمبر 2025، الذي أبرز غياب التقدم نحو حل سياسي ودعا إلى تعجيل التسوية بما يخدم مصلحة شعب الصحراء.
يُمثل هذا القرار تحولًا في الخطاب الدولي، حيث ينتقل من التركيز التقليدي على حق تقرير المصير عبر استفتاء إلى إطار واقعي يدعم الاستقلالية تحت السيادة المغربية، مع الحفاظ على مبدأ تقرير المصير كإطار عام. أعرب المبعوث الشخصي للأمين العام، ستيفان دي ميستورا، في تصريحاته بتاريخ 5 نوفمبر 2025، عن تطلعه لاستقبال خطة مغربية محدثة للحكم الذاتي، مشددًا على أن القرار يمنح “طاقة وعزمًا دوليين متجددين” لإنهاء النزاع الذي طال أمده خمسة عقود.
موقف إسبانيا وتداعياته على الشراكة الثنائية
أعربت إسبانيا عن “ارتياحها” لهذا التطور الأممي، مؤكدة دعمها الكامل لجهود الأمين العام ومبعوثه في قيادة المفاوضات على أساس المبادرة المغربية. يأتي هذا الموقف في إطار الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى، الذي شهد مناقشة 14 اتفاقية ثنائية في مجالات الزراعة، الصيد، الطاقة، إدارة المياه، التنقل، والأمن، بالإضافة إلى إدارة المجال الجوي فوق مقاطعات المغرب الجنوبية. يُكرس هذا الدعم الفعال لخارطة الطريق الأممية، التي تضع المبادرة المغربية في صلب عملية التسوية، مما يعزز الاستقرار الإقليمي ويفتح آفاقًا للتعاون الاقتصادي، حيث بلغ التبادل التجاري بين البلدين 22.6 مليار يورو في 2024.
ردود الفعل الدولية والمحلية
رحب المغرب بالقرار 2797 كـ”فتح جديد في مسار ترسيخ مغربية الصحراء”، كما أعلن جلالة الملك محمد السادس، مشددًا على تحديث المبادرة وتقديمها رسميًا إلى الأمم المتحدة. في المقابل، اعتبرته جبهة البوليساريو “غير متوازن”، متهمة إياه بتهميش حق تقرير المصير، بينما رحبت دول أخرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا به كخطوة نحو حل سياسي عادل.
على منصة إكس، أثار الإعلان الإسباني تفاعلات إيجابية في الأوساط المغربية تعبر عن ترحيب الدبلوماسية المغربية بالموقف الإسباني، مشيرة إلى أنه يعكس عمق الشراكة الثنائية. كما أكد أمين الوارثي (@AminLwarti)، المغربي المقيم في كندا، أن هذا الدعم يُمثل استمرارية لنهج يدفع نحو حل سياسي مسؤول، مع هاشتاغات مثل #الصحراء_المغربية و#قرار_2797. وفي تغريدة أخرى، نشرت شركة التاسعة الإعلامية (@attasiaa9) الخبر، مؤكدة تجديد إسبانيا لدعمها للحكم الذاتي.
يُعد هذا التطور خطوة إضافية نحو تعزيز الدبلوماسية المتوازنة في المنطقة المغاربية، مع الحفاظ على الالتزام بالقانون الدولي. لمزيد من التفاصيل حول النصوص الرسمية أو التطورات اللاحقة، يُفضل الرجوع إلى مصادر الأمم المتحدة أو الوزارات المعنية. إذا كان لديكم استفسار إضافي، فأنا على استعداد لتقديم تحليل أعمق.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر