إفران بوابة المغرب الجديدة للأمن المستقبلي: حموشي يدشّن المعهد العالي للعلوم الأمنية لمواجهة تحديات “الشرطة الذكية”

إفران – 5 دجنبر 2025

في خطوة استراتيجية تُرسّخ ريادة المغرب الإقليمية في تطوير المنظومة الأمنية، أشرف المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، اليوم الجمعة، على الافتتاح الرسمي للمعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران. هذا الصرح الأكاديمي الجديد لا يُمثل مجرد إضافة إلى المؤسسات التكوينية، بل هو نقلة نوعية في الرؤية المغربية لشرطة المستقبل.

💡 رؤية استباقية لمواجهة التحولات العالمية

يأتي إحداث المعهد في سياق تنزيل الرؤية المستقبلية للمديرية العامة للأمن الوطني الهادفة إلى تطوير مناهج التكوين الشرطي وملاءمتها مع التحديات الأمنية المتسارعة التي يشهدها العالم. وفي هذا الصدد، أوضح بلاغ للمديرية أن الهدف الأساسي يتمثل في إعداد أطر أمنية تمتلك رؤية استباقية وكفاءة تقنية عالية.

ويُركز المعهد بشكل خاص على دمج العلوم والتقنيات الحديثة في العمل الأمني، مع التركيز على ثلاثة محاور رئيسية:

  1. الذكاء الاصطناعي (AI).
  2. الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة.
  3. ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وصون الحريات الفردية والجماعية.

🌐 شراكات دولية لتعزيز الكفاءة القيادية

شهد حفل الافتتاح حضوراً دولياً ووطنياً رفيع المستوى، ضم شركاء رئيسيين في التكوين الأكاديمي والتدريب الشرطي، أبرزهم جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، وأكاديمية سيف بن زايد للعلوم الأمنية والشرطية التابعة لشرطة أبوظبي.

وقد تم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع جامعة نايف العربية، تهدف إلى تكوين القيادات الأمنية على الصعيد العربي في سلك الدكتوراه والماجستير، وتقوية التعاون في مجالات مكافحة الجريمة وتعزيز البحث العلمي والابتكار في التخصصات الأمنية. هذا التعاون يضع المعهد العالي للعلوم الأمنية كمركز إشعاع وتكوين ليس فقط على المستوى الوطني، بل على المستوى الإقليمي والقاري.

🛠️ تكامل الإمكانيات والتدريب الميداني

لتحقيق الأهداف المنشودة، تم تجهيز المعهد بأحدث المرافق التي تضمن تكويناً مندمجاً يجمع بين المعرفة العلمية والممارسة الميدانية. وشملت التجهيزات قاعات للمحاكاة تسمح بالتدريب على الرماية والتدخلات الشرطية في الظروف الصعبة، إلى جانب مركز للترجمة وإتقان اللغات، ومصحة طبية متكاملة.

هذه المنشأة الجديدة، التي تنضاف إلى المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة والمدارس الجهوية، ستُعهد إليها مهمة بناء قدرات الأطر الشرطية في مجالات الأمن واتخاذ القرارات الملائمة في المواقف الأكثر تعقيداً، مؤكدة بذلك التزام المديرية العامة للأمن الوطني بتحويل التحديات الأمنية إلى فرص لتطوير الأداء المهني والاستباقي.

المصدر: المديرية العامة للأمن الوطني