أرشيف لافتتاح جنان القفطان رسميا

احتجاج صانعات وصناع القفطان في فاس ضد قرارات الطرد من وكالة التنمية ورد الاعتبار

فاس – شهدت مدينة فاس، يوم السبت 6 ديسمبر 2025، احتجاجاً حاشداً داخل فندق القفطان بلالايدونة، حيث تجمع عشرات الصانعات والصناع التقليديين للتعبير عن استيائهم من أحكام قضائية أصدرتها محاكم المدينة بطردهم كـ”محتلين”، بناءً على دعوى قدمها فؤاد السرغيني، الرئيس المدير العام لوكالة التنمية ورد الاعتبار بفاس. يأتي هذا الاحتجاج في سياق نزاع متصاعد حول حقوق الاستغلال لمباني تاريخية تعتبر جزءاً من مشروع ملكي يهدف إلى دعم الصناعات التقليدية، وسط اتهامات بتجاهل الالتزامات السابقة وتفضيل مصالح تجارية على حساب الحرفيين.

خلفية النزاع: من الترحيب الرسمي إلى اتهام الاحتلال الصناع المحتجون، الذين يعمل معظمهم تحت إشراف رئيسة جمعية تدير الفندق، عبروا عن استغرابهم الشديد من تحولهم فجأة إلى “محتلين”، رغم أنهم تم استقبالهم رسمياً في الماضي. وفقاً لروايات المشاركين، جيء بهم من قبل رئيسة الجمعية المعروفة في فاس، واستقبلهم مدير الوكالة بالحلوى والمشروبات بحضور شخصيات بارزة مثل رئيس الغرفة السابق والوالي السابق سعيد زنيبر، والسيدة نادية فتاح العلوي، وزيرة الصناعة التقليدية آنذاك. كان ذلك في إطار افتتاح المساحة التي تندرج تحت مشروع ملكي بشراكة مع هيئة تحدي الألفية الأمريكية (MCC)، الذي يهدف إلى ترميم وإحياء المدينة القديمة ودعم الحرفيين.

توزيع غير عادل للدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أثار المحتجون قضية التوزيع غير العادل للدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH). فبينما حصلت رئيسة الجمعية على آلة ليزر متطورة للعرض والاستعادة، اكتفى باقي الصناع برفوف بلاستيكية وخشبية مثبتة على الجدران. يرى الصناع أن هذا التمييز يعكس عدم عدالة في توزيع الموارد، مما يهدد استمرارية أعمالهم في صناعة القفطان التقليدي، الذي يُعتبر جزءاً أساسياً من التراث المغربي ويواجه منافسة دولية شديدة.

مطالب المحتجين وتداعيات القرارات القضائية طالب المحتجون بإلغاء الأحكام القضائية وإعادة النظر في وضعيتهم القانونية وبفتح تحقيق، محذرين من أن الطرد سيؤدي إلى فقدان مصادر رزقهم وتأثير سلبي على اقتصاد المدينة القديمة. وأكدوا أن المبنى، الذي يُصنف كموقع تراثي، كان مخصصاً لدعمهم، وأن تصنيفهم كمحتلين يتنافى مع الالتزامات الرسمية السابقة. وفي سياق متصل، يأتي هذا الاحتجاج بعد سلسلة من الشكاوى المماثلة ضد الوكالة، التي تواجه اتهامات بتحويل المشروع الملكي إلى أداة لمصالح تجارية بدلاً من دعم الحرفيين.

يُذكر أن مدينة فاس، المصنفة كموقع تراث عالمي من قبل اليونسكو، تعتمد بشكل كبير على الصناعات التقليدية مثل صناعة القفطان والزليج، التي توظف آلاف الأشخاص. ويأمل المحتجون في تدخل الجهات المسؤولة لإيجاد حل يحافظ على التراث والوظائف. للمزيد من التفاصيل حول احتجاجات الصناع التقليديين في فاس، تابعوا تغطيتنا المستمرة.

عن مصدر محلي من الصناع المتضررين (بتصرف)

عن موقع: فاس نيوز