غزة: حماس تعلن استعدادها لتسليم أسلحتها إلى سلطة فلسطينية في حال انتهاء الاحتلال الإسرائيلي

أعلنت حماس اليوم السبت استعدادها لتسليم أسلحتها إلى سلطة فلسطينية تحكم قطاع غزة، شريطة أن ينتهي الاحتلال الإسرائيلي لهذا الإقليم. وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي صادر عن خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة والمفاوض الرئيسي للحركة، وسط جهود دولية مستمرة لتعزيز وقف إطلاق النار الهش في المنطقة.

«أسلحتنا مرتبطة بوجود الاحتلال والعدوان»، كتب الحية في البيان، مضيفًا: «إذا انتهى الاحتلال، ستُوضع هذه الأسلحة تحت سلطة الدولة». وفي تصريح لها مع وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، أكد مكتب الحية أنه يقصد دولة فلسطينية سيادية ومستقلة تمامًا.

وأضاف الحية في البيان: «نقبل نشر قوات الأمم المتحدة كقوات فصل، مسؤولة عن مراقبة الحدود وضمان احترام وقف إطلاق النار في غزة». ويُفسر هذا التصريح برفض واضح لنشر قوة دولية داخل غزة بهدف نزع سلاح الحركة، مما يعكس موقفًا حذرًا تجاه الاقتراحات الدولية المتعلقة بتفكيك الجناح العسكري لحماس.

سياق الإعلان وسط جهود الوساطة الدولية

يأتي هذا الإعلان في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتنفيذ الخطة الأمريكية للسلام في غزة، التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تشمل سحب القوات الإسرائيلية ونشر قوة دولية للاستقرار. ودعا قطر ومصر، كوسيطين رئيسيين وضامنين لوقف إطلاق النار، اليوم إلى سحب فوري للقوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية، ونشر سريع لقوة دولية لتعزيز التهدئة.

وتأتي تصريحات الحية بعد أشهر من القتال الذي أدى إلى خسائر فادحة، حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص في غزة، معظمهم من المدنيين، وفقًا لإحصاءات وزارة الصحة في غزة المعتمدة من قبل الأمم المتحدة. أما الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023، فقد أسفر عن مقتل 1221 شخصًا في إسرائيل، غالبيتهم مدنيون، حسب بيانات رسمية.

جدول زمني مختصر للتطورات الرئيسية في أزمة غزة (2023-2025):

التاريخالحدث الرئيسي
7 أكتوبر 2023هجوم حماس على إسرائيل، يؤدي إلى مقتل 1221 شخصًا وإطلاق سراح رهائن.
يناير 2025وقف إطلاق نار بين حماس وإسرائيل يدخل حيز التنفيذ.
مارس 2025تقارير عن مقتل قادة حماس، بما في ذلك يحيى السنوار.
نوفمبر 2025موافقة مجلس الأمن على خطة ترامب للسلام، مع دعوات لنزع سلاح حماس.
6 ديسمبر 2025بيان الحية: حماس مستعدة لتسليم الأسلحة بشرط انتهاء الاحتلال.

ردود الفعل الأولية وآفاق المفاوضات

رغم الترحيب الدولي بالبيان، إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يصدر تعليقًا رسميًا فوريًا، في حين أعربت بعض الجهات الإسرائيلية عن شكوك حول نوايا حماس، معتبرة أن هدف الحركة يظل تدمير إسرائيل. وفي تغريدات على منصة إكس (تويتر سابقًا)، وصف مراقبون التصريح بأنه “خطوة إيجابية مشروطة”، بينما حذر آخرون من أنه “حيلة تكتيكية” لتجنب الضغوط الدولية.

يُعد هذا الإعلان خطوة نادرة من حماس، التي كررت في السابق رفضها لنزع السلاح إلا في إطار دولة فلسطينية على حدود 1967. ومع ذلك، يظل التحدي الرئيسي في ضمان تنفيذ أي اتفاق، خاصة مع استمرار التوترات في المنطقة. وتأمل الأمم المتحدة والدول الوسيطة في أن يساهم هذا الموقف في دفع المفاوضات نحو حل دائم يضمن السلام والأمن للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

عن موقع: فاس نيوز