أرشيف

تازة.. سكان دوار «استغس» يطلقون نداء استغاثة: عزلة رقمية كاملة وطريق وعرة تهدد أرواحنا يومياً

تازة – خاص

أطلق سكان دوار استغس التابع لجماعتي باب بودير وكلدمان بإقليم تازة، نداء استغاثة عاجلاً ومؤثراً موجهاً إلى السلطات الإقليمية والمحلية، محذرين من كارثة إنسانية تلوح في الأفق بسبب انعدام تغطية شبكات الاتصالات الهاتفية والإنترنت، إلى جانب تدهور كارثي للطريق الوحيدة المؤدية إلى الدوار.

وأكد السكان في ندائهم الذي توصلت به وسائل الإعلام المحلية أنهم يعيشون «عزلة رقمية تامة» منذ سنوات، مما يحرمهم من أبسط حقوقهم في التواصل مع العالم الخارجي. وقال أحد السكان: «في حالة الطوارئ الصحية أو الحوادث، لا نستطيع طلب الإسعاف أو الاتصال بالدرك أو حتى بأقاربنا. هذا ليس نقصاً في الرفاهية، بل تهديد مباشر لحياة الناس».

أما الطريق الوحيدة التي تربط الدوار بالعالم الخارجي، فقد وصفها السكان بأنبرة يأس بأنها «تحولت إلى مسلك جبلي وعر لا يصلح حتى لعبور الدواب»، مشيرين إلى أنها:

  • تتسبب في تعطل السيارات يومياً وتلفهاويها في المنعرجات.
  • تمنع وصول سيارات الإسعاف والأدوية والمواد الغذائية الأساسية، خاصة في فصل الشتاء.
  • تحول دون تمدرس الأطفال بانتظام وتعيق أي نشاط اقتصادي أو فلاحي.

المطالب الملحة التي رفعها السكان

  1. التدخل الفوري لدى شركات الاتصالات (اتصالات المغرب، أورنج، إنوي) ووكالة التنمية الرقمية من أجل تركيب هوائي أو محطة تقوية لضمان تغطية شبكية عادلة.
  2. إدراج مشروع تعبيد وتوسيع الطريق المؤدية إلى دوار استغس ضمن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية أو مخطط عمل الجماعتين المعنيتين بأولوية قصوى.
  3. زيارة ميدانية عاجلة من السيد عامل إقليم تازة أو لجنة مختلطة للوقوف على الوضع الكارثي بنفسهم.

وختم السكان نداءهم بقولهم: «نحن مواطنون مغاربة مثلنا مثل غيرنا، ندفع الضرائب ونصوت في الانتخابات، لكننا محرومون من أبسط الحقوق الدستورية في التنقل الآمن والتواصل. كفى تهميشاً، نريد أن نعيش بكرامة قبل أن تحصد الأرواح هذه العزلة القاتلة».

ويأمل سكان دوار استغس أن يجد نداؤهم هذه المرة صدى سريعاً لدى المسؤولين، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وما يحمله من أمطار وثلوج قد تحول الطريق إلى فخ مميت.

عن موقع: فاس نيوز