كشفت مصادر دبلوماسية موثوقة عن جهود مكثفة تجري حالياً بين الرباط وباريس لتنسيق الزيارة الرسمية المرتقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا، في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
ووفقاً لمعلومات نشرتها مصادر مقربة من الأوساط الدبلوماسية الفرنسية، يميل الجانبان بقوة نحو تحديد تاريخ 2 مارس 2026 كموعد للزيارة، وهو اليوم الذي يصادف الذكرى السبعين لتوقيع إعلان الاستقلال المغربي وإنهاء الحماية الفرنسية عام 1956. وتكتسب هذه الزيارة أهمية رمزية وتاريخية بارزة، إذ تأتي لتتويج سلسلة من اللقاءات والزيارات رفيعة المستوى التي شهدتها العلاقات المغربية-الفرنسية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد التحسن الملحوظ في الدينامية الثنائية عقب اعتراف الرئيس إيمانويل ماكرون بمغربية الصحراء.
ولم يصدر بعد تأكيد رسمي من القصر الملكي المغربي أو من قصر الإليزيه حول هذا التاريخ المقترح، غير أن التسريبات الدبلوماسية تشير إلى أن التحضيرات تجري على قدم وساق لضمان نجاح هذا الحدث الاستثنائي، الذي يُتوقع أن يشمل مناقشة ملفات حيوية مثل التعاون الاقتصادي، الهجرة، والأمن الصحي، إلى جانب تعزيز الشراكة في مجالات الطاقة المتجددة والاستثمارات المشتركة.
ويأتي هذا التوقيت في سياق سابق من الإعلانات الدبلوماسية، حيث أفادت تقارير سابقة في يونيو 2025 بأن الزيارة قد تتم في الربع الأخير من عام 2025 أو الربع الأول من 2026، مما يعزز التوافق مع الاقتراح الحالي. وكانت اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، التي يرأسها رئيسا الحكومتين، قد عقدت اجتماعاتها في الخريف الماضي لتقييم التقدم في الملفات الثنائية، تمهيداً لهذه الزيارة.
تُعد هذه الزيارة، إذا تأكدت، خطوة نوعية في تعزيز الروابط التاريخية والمعاصرة بين المغرب وفرنسا، خاصة في ظل الدور الرائد الذي يلعبه المملكة في الشؤون الإفريقية والمتوسطية، وسط توقعات بأن تُساهم في إطلاق مشاريع جديدة تعود بالنفع على الشعبين.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر