تاهلة.. سيدة تعاني من اضطرابات نفسية شديدة تعيد تكسير زجاج السيارات والرشق بالحجارة دون تدخل رسمي

أثارت تصرفات السيدة مارية في الأوساط المحلية بمدينة تاهلة، التابعة لإقليم تازة، قلقاً متزايداً، التي تعاني من اضطرابات نفسية وعقلية حادة، والتي أقدمت ليلة أمس 08 دجنبر الجاري على تكسير زجاج سيارة مواطن مركونة أمام منزله، في تكرار لسلوكيات سابقة هددت سلامة الساكنة وممتلكاتها.

ووفقاً لشهادات سكان المنطقة، فإن مارية، وهي امرأة في مقتبل العمر، سبق لها كسر زجاج خمس سيارات دفعة واحدة في الشارع الشائع العام، بالإضافة إلى تحولها في الأيام الأخيرة إلى مصدر خطر يومي، من خلال رشق الحجارة على المارة والمنازل، وإصدار صرخات مدوية أثناء الليل والصباح الباكر، وهي في حالة من العري التام، مما يعيق الحياة اليومية لعائلات المنطقة ويثير حالة من الرعب لدى الأطفال والكبار على حد سواء.

ويُعد الجانب الأكثر إثارة للجدل عدم تدخل الجهات المختصة، حيث أكدت مصادر محلية أن السلطة المحلية في تاهلة على علم تام بتلك التصرفات المتكررة، دون أن تتخذ أي إجراء فوري لإحالتها إلى جناح الأمراض النفسية والعقلية بمستشفى إقليم تازة لتلقي العلاجات الضرورية. وأشارت هذه المصادر إلى أن المسؤولين عن الجناح المذكور قد استقبلوا مارية في أوقات متفرقة سابقة، لكنها أُخرجت بعد أقل من يومين، في حالة أكثر عدوانية، مما يعكس نقصاً في الإمكانيات العلاجية والرعاية المتواصلة داخل المنشأة الصحية، التي تفتقر إلى الوسائل الداعمة للشفاء، مثل البرامج الإعادية والمتابعة النفسية المنتظمة.

وأعرب سكان بتاهلة، في تصريحات عن استيائهم الشديد من هذا الإهمال، معتبرين أن ترك المريضة في الشارع يُعرّض الجميع لمخاطر جسيمة، ويُفاقم معاناتها الشخصية، مشددين على ضرورة تنسيق فوري بين السلطة المحلية والجهات الصحية لضمان إحالتها إلى مرفق متخصص يوفر الرعاية الكاملة. كما دعت جمعيات محلية إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول الاضطرابات النفسية، مع التأكيد على أن مثل هذه الحالات تتطلب تدخلاً إنسانياً ومهنياً يحمي المريض والمجتمع معاً.

يُذكر أن هذه الحادثة تأتي في سياق سابق، حيث أقدمت مارية في 07 دجنبر الماضي على تكسير زجاج أكثر من ست سيارات مركونة في شوارع متفرقة، مما أثار حملة إعلامية محلية تدعو إلى تدخل عاجل لإنقاذها من التشرد والضياع، مع الحفاظ على هدوء المدينة وسلامة ساكنتها. ويُعد هذا الوضع دليلاً على الحاجة الملحة إلى تعزيز المنظومة الصحية النفسية بالمناطق شبه القروية، حيث يعاني العديد من المرضى من نقص الدعم المناسب، مما يؤدي إلى تفاقم الإشكاليات الاجتماعية.

عن موقع: فاس نيوز