أعرب إسماعيل جاي المنصوري، رئيس مجلس مقاطعة زواغة بفاس، عن أسفه الشديد للحادث المأساوي الذي أودى بحياة 22 شخصاً إثر انهيار بنايتين متجاورتين بحي المسيرة بمنطقة بنسودة ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، واصفاً الحادث بأنه «قدر من الله» لكنه شكّل «صدمة كبيرة» للساكنة والمسؤولين على حد سواء.
وفي تصريح إعلامي، أوضح رئيس المقاطعة أن البنايتين تم تشييدهما قبل نحو 20 عاماً في إطار عملية إعادة إيواء نفذتها الدولة سنة 2006، وأن أصحابها استفادوا من بقع أرضية قانونية، وأن رخص البناء التي حصلوا عليها من الجهات المختصة آنذاك كانت مطابقة للمعايير المعمول بها حينئذ. ومع ذلك، لم يستبعد المسؤول الجماعي أن يكون بعض السكان قد أجروا زيادات أو تعديلات لاحقة في البناء دون ترخيص.
ونفى جاي المنصوري أن تكون مصالح المقاطعة قد توصلت بأي طلبات إصلاح أو شكاوى سابقة من قاطني البنايتين، مؤكداً أن السلطات المحلية لم تكن على علم بأي خطر وشيك.
وبخصوص الناجين من الكارثة، أفاد رئيس المقاطعة بأن ولاية جهة فاس-مكناس تشرف مباشرة على ملفهم بتنسيق مع السلطات المحلية، حيث تم إيواء عدد منهم في فنادق، كما تم إخلاء المنازل المجاورة احترازياً خوفاً من انهيارات إضافية.
من جانبها، أعلنت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بفاس فتح تحقيق قضائي تحت إشرافها المباشر، عهدت فيه إلى الشرطة القضائية بإجراء بحث معمق لتحديد الأسباب الحقيقية للانهيار وظروفه الدقيقة.
وأشار بلاغ النيابة العامة إلى أن إحدى البنايتين كانت خالية من السكان، بينما كانت الثانية تحتضن حفل عقيقة، ما أدى إلى سقوط 22 قتيلاً (بينهم أطفال ونساء) وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا جميعهم إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس.
وقد هرعت السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية فور وقوع الحادث إلى عين المكان، حيث تم تأمين المحيط ومواصلة عمليات البحث عن ناجين محتملين تحت الأنقاض، مع اتخاذ كافة التدابير الاحترازية لحماية السكان المجاورين.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر