نقابات صحية بمكناس تتصعّد احتجاجاتها وتعلن وقفات ومسيرات غاضبة أمام مندوبية الصحة

مكناس – 10 دجنبر 2025

قرّرت خمس نقابات رئيسية تمثّل الأطر التمريضية وموظفي قطاع الصحة بجهة مكناس التصعيد في وتيرة احتجاجاتها، من خلال تنظيم وقفات احتجاجية ومسيرات غاضبة، تنديداً “بعدم تنفيذ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لبنود الاتفاق الموقّع بينها وبين التنسيق النقابي يوم 23 يوليوز 2024، إضافة إلى تجاهلها لمطالب تتعلّق بصفة الموظف العمومي ومركزية الأجور”، في ظلّ ما يُوصَف بـ”إصلاحات المنظومة الصحية” التي تُعَرّض آلاف العاملين للتهميش والتسريح.

وأقيمت اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية أمام مقر مندوبية الصحة بمكناس، شارك فيها عشرات الموظّفين الصحيّين، رفَعُوا فيها شعارات تُدِينُ “التلاعب بمصائر العاملين” و”الإصلاح الوهمي الذي يُهَدِّدُ الخدمات الصحيّة الأساسيّة”. ويأتي هذا التصعيد في سياق وطنيّ أوسع، حيث أعلن التنسيق النقابي الوطنيّ بقطاع الصحّة عن برنامج نضاليّ يبدأ بوقفات احتجاجيّة في جميع الأقاليم والجهات يوم 9 دجنبر 2025، ويمتدُّ إلى إنزال وطنيّ أمام الوزارة إذا لم تُلبَ المطالِب.

وقال مصدر نقابيّ مشارك في الوقفة إنّ “مهنيّي قطاع الصحّة بمكناس قرّروا الانتفاضة”، مُشِيراً إلى أنّ الحكومة “تلعب بالنار” من خلال برمجة عمليّة المصادقة على 11 مشروع مرسوم يُحدِّدُ موعد انطلاق عمل المجموعات الصحيّة الترابيّة في الجهات، يوم الخميس المقبل. وأضاف المصدر أنّ هذه الإجراءات تُفَاجِئُ النقابات وتُهَدِّدُ بـ”شلّ القطاع الصحيّ بالكاملّ”، مطالبًا بإشراكِ الفاعلين النقابيّين في أيِّ إصلاح حقيقيّ يضمن حقوق العاملين ويُحَافِظُ على جودة الخدمات.

وتُعْلِنُ النقابات عن مخاوفها من تنزيل المجموعات الصحيّة الترابيّة والوكالَتَيْنِ على مستوى 11 جهة، الذي يُقَالُ إنّه يفتقر إلى تقييم أوّليٍّ واضحٍ ويُعَدُّ “هروباً إلى الأمام” دون ضمانات للعدالة المجاليّة في توزيع الموارد أو مسارات مهنيّة مُسْتَقِرَّة. ويُشِيرُ مراقبون إلى أنّ هذه الاحتجاجات تُعْكِسُ تدهوراً مُسْتَمِرّاً في أوضاع القطاع الصحيّ، كما شهدَتْهُ مدن أُخْرَى مثل فاس والرباط في الأسابيع الأخيرة، وسطَ شكاوَى متزايدة من نقصِ الأدوية والمعدَّات وضعفِ البنية التحتيّة.

وَيَأْتِي هذا التصعيدُ بعدَ مَقَاطَعَةِ النقاباتِ لاجتماعاتِ الوزارةِ منذ 18 نونبر 2025، مطالبَةً بتحديدِ آجالٍ واضِحَةٍ للمصادقَةِ على المراسيمِ التنظيميَّةِ المُرْتَبِطَةِ بتحسينِ وَضِعِيَّةِ الشَّغِيلَةِ الصَّحِيَّةِ. وتُؤَكِّدُ النقاباتُ أنَّ برنامجَها النضاليَّ “لا مُنْتَهِي”، مُلْوِحَةً بأَشْكَالٍ نضاليَّةٍ غَيْرِ مَسْبُوقَةٍ إذا لَمْ تَسْتَجِبْ الحكومَةُ.

عن موقع: فاس نيوز