فاس: “بيع الهواء” والرشوة في قفص الاتهام.. شهادات صادمة لضحايا انهيار “عمارات الموت”

فاس – كشفت شهادات حية ومؤثرة لضحايا انهيار العمارات السكنية بحي “المسيرة/المستقبل” بفاس، عن معطيات صادمة تتعلق بتجاوزات خطيرة في مجال التعمير، حيث أجمع عدد من المتضررين على أن “الفساد الإداري” وتفشي ظاهرة البناء العشوائي كانا السبب المباشر وراء الفاجعة التي شردت عشرات الأسر.

​ووجه سكان الحي، في تصريحات استقتها الجريدة، أصابع الاتهام لبعض أعوان السلطة، مشيرين إلى تورط مفترض في التغاضي عن خروقات بناء جسيمة مقابل مبالغ مالية. وذكر مواطنون أن “تسعيرة غض الطرف” عن إضافة طوابق عشوائية تتراوح ما بين 5000 و10000 درهم، مما سمح بتشييد طوابق ثالثة ورابعة، وحتى خامسة، فوق منازل صممت أساساتها لتحمل طابقين فقط.

​وأوضح المتضررون أن ظاهرة ما يُعرف بـ”بيع الهواء” حولت الحي إلى “قنطرة للموت”، حيث يتم بناء شقق إضافية باستعمال مواد بناء مغشوشة ودون أي دراسة هندسية أو ترخيص قانوني، مما أدى إلى تصدعات خطيرة في المباني المجاورة التي باتت مهددة بالانهيار في أي لحظة فوق رؤوس قاطنيها.

​وتعيش حوالي 15 أسرة متضررة حالياً مأساة حقيقية بعدما وجدت نفسها في الشارع، مطالبة السلطات الولائية ووزارة الداخلية بفتح تحقيق عاجل ونزيه لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تورطه في هذه “الجريمة العمرانية”، مع ضرورة إيجاد حلول إيواء عاجلة للعائلات المنكوبة قبل وقوع كوارث أخرى.