تازة: وزير الفلاحة يطلق مشاريع بـ 4 ملايين درهم بأكنول.. تساؤلات حول “ضآلة الميزانية” وغياب آجال التنفيذ

تازة – في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً حول مدى نجاعتها وتأثيرها الواقعي، أشرف وزير الفلاحة، السبت الماضي بأكنول (إقليم تازة)، على إطلاق مشاريع تنموية وُصفت بـ”المحتشمة“، بغلاف مالي إجمالي لم يتجاوز 4 ملايين درهم، في وقت تعاني فيه المنطقة الجبلية من خصاص مهول وتحديات اقتصادية تتطلب استثمارات هيكلية أضخم.
ورغم الهالة الرسمية التي رافقت تدشين “منصة تجارية” وتوزيع معدات، إلا أن لغة الأرقام كشفت عن تواضع الغلاف المرصود (2.5 مليون درهم للبناء و1.5 مليون للتجهيز)، وهو مبلغ يرى متابعون للشأن المحلي أنه لا يرقَى لمستوى انتظارات 1100 منتج و180 تعاونية، ويطرح علامات استفهام حول قدرة هذه “المشاريع الصغرى” على إحداث إقلاع اقتصادي حقيقي في منطقة تحتاج إلى فك العزلة وبنيات تحتية كبرى.
وسجل مهتمون غياباً مقلقاً لأي التزام زمني واضح بخصوص موعد انتهاء الأشغال وتسليم المنصة التجارية، مما يعيد شبح “المشاريع المتعثرة” إلى الأذهان، خاصة وأن الإقليم شهد سابقاً أوراشاً دشنت “ببهرجة” إعلامية وانتهت إلى النسيان أو التأخير غير المبرر. كما يُطرح التساؤل حول جدوى بناء “الجدران” دون الكشف عن استراتيجية تسويق حقيقية تضمن وصول المنتجات المجالية (اللوز، العسل..) إلى الأسواق الوطنية، بدلاً من أن تتحول المنصة إلى مجرد بناية إدارية إضافية.
وبينما ركز الخطاب الرسمي على “دعم الشباب والنساء“، ظلت معايير انتقاء الـ 30 مستفيداً من التجهيزات بحاجة إلى مزيد من الشفافية لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، وسط مطالب بربط هذا الدعم بدفاتر تحملات صارمة تضمن استدامة المشاريع وخلق فرص شغل قارة، لا مجرد “إعانات موسمية” تنتهي بانتهاء حفل التدشين.

المصدر: فاس نيوز