وفاة مشرد بسبب البرد في فاس: مأساة تهز حي عين أزليتن وتدق ناقوس الخطر

تعيش مدينة فاس على وقع صدمة إنسانية بعدما أنهى البرد القارس حياة رجل ستيني في وضعية تشرد بـ حي عين أزليتن. تأتي هذه الواقعة المؤلمة بالتزامن مع موجة الصقيع التي تضرب العاصمة العلمية، مما يثير تساؤلات حارقة حول مصير الأشخاص بدون مأوى في ظل الظروف المناخية القاسية.

تفاصيل حادثة وفاة مشرد في فاس (حي عين أزليتن)

استفاقت ساكنة عين أزليتن بالمدينة العتيقة، صباح اليوم، على مشهد حزين لجثة الهالك وهو في عقده السادس. وحسب شهود عيان، فإن الضحية كان يتخذ من أركان الحي ملجأً له، إلا أن انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات دنيا خلال الليالي الأخيرة عجل بوفاته.

وفور علمها بالخبر، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الأمن بمدينة فاس إلى مكان الحادث. وجرى نقل الجثة إلى مستودع الأموات بـ مستشفى الغساني لإجراء التشريح الطبي اللازم تحت إشراف النيابة العامة.


مخاطر البرد القارس على الفئات الهشة

تعتبر موجة البرد في فاس والنواحي تهديداً مباشراً لحياة الأشخاص الذين يفتقدون للمأوى والتدفئة. وتتسبب درجات الحرارة السالبة في مضاعفات صحية خطيرة، منها:

  • انخفاض حرارة الجسم الحاد: الذي يؤدي إلى توقف القلب.
  • ضعف الاستجابة المناعية: نتيجة سوء التغذية والتعرض الدائم للصقيع.
  • غياب الحماية: بسبب انعدام الأغطية والملابس المناسبة لهذه الفترة.

مطالب بتفعيل حملات إيواء المشردين

أثارت واقعة حي عين أزليتن غضباً واسعاً وسط الفعاليات المدنية. وطالب ناشطون بضرورة تدخل السلطات الإقليمية لتفعيل الدوريات الوزارية التي تحث على:

  1. الإيواء الاستعجالي: نقل المشردين إلى مراكز الرعاية الاجتماعية وتوفير الأغطية.
  2. الدوريات الليلية: تكثيف الجولات في أحياء فاس العتيقة والشوارع الكبرى.
  3. التنسيق الطبي: فحص الحالات الحرجة لتفادي تكرار مأساة “القاتل الصامت” أو الموت تجمداً.

كيف تحمي نفسك من موجة البرد في فاس؟

إلى جانب مخاطر الشارع، يجب على الساكنة توخي الحذر داخل المنازل أيضاً. وينصح الخبراء بـ:

  • التهوية الجيدة: لتفادي الاختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون.
  • التدفئة الآمنة: الابتعاد عن استعمال “المجامر” في الغرف المغلقة.
  • التضامن الاجتماعي: الإبلاغ عن أي شخص في وضعية صعبة يحتاج للمساعدة.

المصدر: فاس نيوز ميديا