إزاحة الثلوج - صورة تعبيرية

اضطرابات جوية تعرقل التنقّل فجهة فاس-مكناس.. طرق مقطوعة فعدة أقاليم

أفاد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن الاضطرابات الجوية القوية التي شهدتها المملكة ما بين 12 دجنبر و7 يناير الجاري تسببت في انقطاع حركة السير بأكثر من 165 مقطعاً من الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية، وذلك نتيجة الأمطار العاصفية والتساقطات الثلجية الكثيفة التي عرفتها عدة مناطق.

وأوضح الوزير، خلال جوابه بمجلس النواب في إطار وحدة الموضوع حول وضعية الطرق القروية، أن هذه الانقطاعات تعود أساساً إلى ارتفاع منسوب المياه بعدد من الأودية والشعاب والمنخفضات الطرقية، إضافة إلى تسجيل انهيارات أرضية وصخرية وانزلاقات للتربة، ما أثر بشكل مباشر على حركة التنقل.

ثلوج كثيفة بعدة أقاليم جبلية

وبخصوص التساقطات الثلجية، أكد بركة أن سمك الثلوج تجاوز متراً واحداً في بعض المحاور الطرقية، فيما فاقت التراكمات ثلاثة أمتار في مناطق جبلية، خاصة بأقاليم أزيلال وتنغير وجرسيف وتازة وبولمان. وأوضح أن هذه الظروف المناخية أدت إلى صعوبة كبيرة في الحفاظ على استمرارية حركة السير.

وأشار في هذا السياق إلى أن الثلوج تسببت في انقطاع السير بـ88 مقطعاً طرقياً، بطول إجمالي يناهز 2435 كيلومتراً، موزعة على أقاليم من بينها إفران والحاجب وصفرو وبولمان وتازة وبني ملال وخنيفرة والحسيمة ووجدة وجرادة وجرسيف وتارودانت.

أولوية للطرق الوطنية في التدخل

وفي ما يتعلق بتدبير التدخلات، أوضح وزير التجهيز والماء أن الوزارة تعتمد مبدأ التدرج في إعادة فتح الطرق، مع إعطاء الأولوية للطرق الوطنية باعتبارها محاور أساسية لضمان التنقل والخدمات الحيوية. وسجل أن متوسط مدة التدخل لفتح الطرق المقطوعة بسبب الثلوج يتراوح بين 17 و28 ساعة، في حين ينخفض هذا المعدل بالنسبة للطرق الوطنية إلى ما بين 14 و24 ساعة.

وأضاف أن فرق الصيانة وإزاحة الثلوج، بتنسيق مع السلطات المحلية، تمكنت من فتح أغلب المحاور المتضررة، غير أن بعض الطرق استدعت تدخلات متكررة بسبب توالي العواصف الثلجية المصحوبة برياح قوية، ما صعّب أحياناً ضمان استمرارية حركة السير.

تعبئة بشرية ولوجستيكية لفك العزلة

ولفت الوزير إلى أن عمليات إزالة الثلوج استغرقت وقتاً أطول بالمقاطع غير المعبدة، حيث يصعب استعمال المعدات التقليدية، ما فرض اللجوء إلى آليات بديلة كالجرافات وآليات التسوية. وفي إطار فك العزلة عن الساكنة المتضررة، أكد بركة أن الوزارة عززت عدداً من الأقاليم الجبلية بآليات إضافية لتسريع فتح الطرق والمسالك غير المصنفة.

وكشف في ختام مداخلته عن تعبئة 832 عنصراً و357 آلية، تضم شاحنات كاسحة للثلوج ونافخات وآليات حفر وتسوية، للتدخل بعدة أقاليم، من بينها أزيلال وخنيفرة وميدلت وتنغير وورزازات وبولمان والحوز وبني ملال وشفشاون وشيشاوة وجرسيف وتازة وصفرو.

المصدر : فاس نيوز ميديا