عاشت الجماهير المغربية ليلة حبست الأنفاس، كادت فيها “بركة” العاصمة العلمية فاس أن تميل كفتها لصالح “الضيوف” النيجيريين، الذين استطاعوا طيلة أطوار البطولة أن ينهلوا من “سر” المدينة. فبحكم مقامهم الطويل بين أسوارها طيلة المنافسات، وفوزهم في جميع المباريات التي خاضوها على أرضيتها، بدا وكأن “النسور” قد اكتسبوا “حرمة الجوار” وأصبحوا “مباركين” بروح فاس التي لا تخذل من استجار بها وأقام في حماها.
طيلة دقائق المباراة، بدا المنتخب النيجيري محصناً بـ”السر” الذي اكتسبه من إقامته بفاس، حيث وقفت العارضة والحظ سداً منيعاً أمام هجمات الأسود، وكأن المدينة ترد الجميل لضيوفها الذين أحبوها. لكن، وفي اللحظة الفاصلة، ظهر يوسف النصيري، ليس كلاعب محترف فحسب، بل كـ”وارث للسر” وابن بار لحي مولاي ادريس وللمدرسة الفاسية العريقة.
النصيري، أدرك بحدسه “الفاسي” أن البركة كادت تُسرق، فانتفض في ركلات الترجيح ليقول كلمته الفصل: “الضيف يُكرم، لكن الدار لأهلها”. وبتسديدته الحاسمة، استرد “ابن فاس” بركة مدينته من أقدام النيجيريين، قاطعاً عليهم طريق النهائي، ومؤكداً قاعدة روحية راسخة: مهما نال الضيف من إكرام وبركة، فإن “صاحب الدار” يظل أولى بـ”السر” وبنصر مدينته.
وهكذا، بقيت فاس وفية لضيوفها حتى آخر رمق، لكنها في النهاية انحازت لابنها البار، لتعبر “البركة” بالمنتخب الوطني إلى النهائي الحلم، محفوظةً في أقدام النصيري.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر