لا يزال اعتماد الذكاء الاصطناعي التوليدي بالمغرب في مستويات محدودة، إذ لم تتجاوز نسبة المستخدمين 10,9 في المائة خلال سنة 2025، أي ما يعادل شخصًا واحدًا من كل عشرة، وفق تقرير حديث صادر عن Microsoft، سلّط الضوء على استمرار الفجوة الرقمية بين دول الشمال والجنوب.
وحسب التقرير المعنون بـ «Global AI Adoption in 2025 – A Widening Digital Divide»، يحتل المغرب المرتبة الخامسة في شمال إفريقيا من حيث اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، خلف ليبيا (13,7%)، ومصر (13,4%)، وتونس (12,7%)، والجزائر (12%). وعلى مستوى القارة الإفريقية، جاء المغرب في المرتبة الثانية عشرة، في تصنيف تتصدره جنوب إفريقيا بنسبة اعتماد بلغت 21,29 في المائة.
ترتيب عالمي دون المتوسط
وعلى الصعيد العالمي، حلّ المغرب في المرتبة 87، ضمن فئة الدول التي تتراوح فيها نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بين 10 و19 في المائة من السكان. في المقابل، تسجّل دول أخرى معدلات أعلى، تتجاوز في بعضها 40 في المائة، بينما تقع دول في فئات وسطى ما بين 20 و39 في المائة.
ورغم هذا الترتيب، أشار التقرير إلى تحسن طفيف في نسبة الاعتماد بالمغرب، بزيادة قدرها 0,3 نقطة مئوية بين النصفين الأول والثاني من السنة. غير أن هذا التطور يظل أقل من المعدل العالمي، الذي ارتفع من 15,1 إلى 16,3 في المائة خلال الفترة نفسها، مسجلاً نموًا بلغ 1,2 نقطة.
فجوة رقمية بين الشمال والجنوب
وعلى المستوى العالمي، يقدّر التقرير أن شخصًا واحدًا من كل ستة يستخدم حاليًا أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهو ما وصفه بـ«تقدم لافت» لتكنولوجيا حديثة العهد بالاستخدامات اليومية. غير أن Microsoft تؤكد في المقابل استمرار فجوة واضحة بين دول الشمال ودول الجنوب، حيث تسجّل الأولى مستويات اعتماد تفوق الضعف مقارنة بالثانية.
ويربط التقرير هذه الفوارق بحجم الاستثمارات المبكرة في البنية التحتية الرقمية، والتكوين في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى دور السياسات العمومية في تسريع وتيرة التبني.
الدول الرائدة وصعود فاعلين جدد
وفي هذا السياق، تتصدر الإمارات العربية المتحدة التصنيف العالمي، بنسبة اعتماد بلغت 64 في المائة من السكان في سنّ العمل مع نهاية 2025، مقابل 59,4 في المائة في وقت سابق من السنة، متقدمة بفارق ملحوظ على سنغافورة (60,9%). كما تضم قائمة الدول ذات الاعتماد المرتفع (≥40%) كلاً من النرويج، وإيرلندا، وفرنسا، وإسبانيا، ونيوزيلندا.
وسجّل التقرير أيضًا الصعود اللافت لمنصة الذكاء الاصطناعي الصينية Deepseek، التي ساهمت في تقليص الحواجز التقنية والمالية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي. ونتيجة لذلك، حققت المنصة انتشارًا متزايدًا في دول من بينها الصين وروسيا، إضافة إلى كوبا وإيران وبيلاروسيا. كما لاحظ التقرير تنامي حضورها داخل القارة الإفريقية، في سياق يعكس أوجه المنافسة التكنولوجية بين الصين والولايات المتحدة.
منهجية التقرير
ويُذكر أن التقرير يقيس نسبة السكان الذين استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل ChatGPT وGemini وClaude وCopilot، اعتمادًا على بيانات مجهولة الهوية، جرى تعديلها وفق معايير تشمل عدد السكان، ومستوى الولوج إلى الإنترنت، وأنماط استخدام الأجهزة والأنظمة الرقمية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر