الأمن الرياضي: الجندي الخفي والفاعل الأساسي في نجاح ملحمة “كان 2025” بالمغرب

فاس نيوز – كان2025

بينما تتجه الأنظار إلى المستطيل الأخضر وتتعالى الهتافات مع كل هدف لأسود الأطلس، هناك “ملحمة” أخرى تُكتب فصولها خلف الكواليس وفي محيط الملاعب. إنها ملحمة الأمن الرياضي، الذي أثبت في نسخة كأس أمم إفريقيا 2025 (التي تجرى أطوارها حالياً في 2026) أنه الركيزة الصلبة التي لا تكتمل فرحة المغاربة والأفارقة إلا بها.

1. استباقية واحترافية.. الرؤية الملكية في خدمة الأمن

لم يكن النجاح الأمني وليد الصدفة، بل هو ثمرة استراتيجية وطنية شاملة تنهل من الرؤية الملكية السامية التي تضع أمن المواطن والزائر فوق كل اعتبار. لقد تحولت شوارع الرباط، فاس، والدار البيضاء إلى نماذج دولية في تدبير الحشود، بفضل التنسيق عالي المستوى بين مختلف الأجهزة الأمنية (الأمن الوطني، الدرك الملكي، والقوات المساعدة).

2. التكنولوجيا في قلب المنظومة الأمنية

تميزت هذه الدورة باعتماد تقنيات متطورة جداً لأول مرة في القارة الإفريقية:

  • المراقبة الذكية: استخدام الذكاء الاصطناعي والكاميرات المتطورة لتنظيم تدفق الجماهير وتفادي الازدحام عند البوابات.
  • التأمين السيبراني: حماية الأنظمة الرقمية الخاصة بالتذاكر والبيانات لضمان سلاسة ولوج المشجعين.
  • فرق التدخل السريع: الحضور اليقظ واللبق في آن واحد، مما أشاع إحساساً بالأمان لدى العائلات والوفود الأجنبية.

3. الأمن كواجهة حضارية للمغرب

الأمن الرياضي في “الكان” لم يقتصر على الصرامة، بل كان واجهة للترحيب المغربي. لقد رأينا رجال أمن يتعاملون بمرونة وإنسانية مع الجماهير، ويقدمون يد المساعدة للزوار الأجانب، مما يعكس صورة “المغرب الآمن والمستقر” القادر على تنظيم أكبر التظاهرات العالمية، وعلى رأسها مونديال 2030.

4. حماية الفرحة الوطنية

يُعد الأمن الرياضي الفاعل الأساسي في حماية “الفرحة”؛ فبدون بيئة آمنة، لا يمكن للاحتفالات في مقاهي فاس أو ساحات الرباط أن تمر في جو من الطمأنينة. إن السهر على تأمين مسارات الجماهير وحماية المنشآت هو ما سمح لآلاف الشباب والعائلات بالخروج للاحتفال حتى ساعات متأخرة من الليل بكل حرية وأمان.

المصدر: فاس نيوز ميديا