ستهلت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة سنة 2026 بإعلان استراتيجية ردعية جديدة تهدف إلى إعلان “الحرب الشاملة” على كافة أشكال تزييف وتقليد العلامات التجارية، موجهةً بوصلة المراقبة هذه المرة نحو شركات نقل البضائع الدولية (Messagerie Internationale) التي أصبحت، بحسب تقارير الرصد، إحدى الثغرات المفضلة لـ”مافيات التزوير” لإغراق السوق الوطنية.
وفي خطوة تهدف إلى سد المنافذ أمام الشبكات الإجرامية التي اخترقت منظومة النقل الدولي، أصدرت المصالح الجمركية تعليمات ملزمة لهذه الشركات تقضي بضرورة “التدقيق الصارم” في ملفات المستوردين وأصحاب الإرساليات. ولم يعد مسموحاً لهذه الشركات الاكتفاء بنقل الطرود دون التحقق من الهوية الكاملة للمرسل إليه وطبيعة البضاعة، حيث أصبحت ملزمة قانوناً بتحمل مسؤوليتها في “اعرف عميلك“ (KYC) لتفادي التواطؤ غير المباشر مع شبكات التزييف.
وجاء هذا التشديد الرقابي بعدما تبين أن شبكات تزوير الماركات العالمية تعمدت في الآونة الأخيرة استغلال التسهيلات الممنوحة للنقل السريع والدولي لتمرير سلع مقلدة، متخفية وراء بيانات شحن غامضة أو وهمية.
وبهذا الإجراء، تضع الجمارك المغربية شركات النقل أمام خيارين: إما الانخراط التام في جهود محاربة الغش التجاري عبر تمحيص بيانات زبائنها، أو مواجهة عقوبات زجرية ثقيلة قد تصل إلى تجميد التراخيص والمتابعة القضائية في حال ضبط بضائع مزورة ضمن شحناتها دون إبلاغ مسبق.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر