في ظل التقلبات المناخية المتطرفة التي يشهدها المغرب مطلع سنة 2026، والمنخفض القطبي الذي تسبب في تساقطات مطرية استثنائية، يتجدد التساؤل حول مدى صمود البنية التحتية لمدينة فاس أمام خطر الفيضانات، خاصة مع امتلاء حقينة السدود وانتعاش الفرشة المائية بالجهة.
وتشير الدراسات التقنية والخرائط التاريخية للمدينة إلى أن فرضية حدوث فيضانات تظل قائمة علمياً، لا سيما في المناطق المحاذية للمجاري المائية المخترقة للمدينة، حيث تُصنف الأماكن التالية كـ“نقط سوداء” ذات أولوية في المراقبة:
- ضفاف وادي الجواهر: الذي يخترق المدينة العتيقة، حيث يمكن أن يؤدي أي ارتفاع مفاجئ في منسوبه إلى تسربات تهدد البنايات الآيلة للسقوط والمحلات التجارية القريبة من المجرى.
- حي سيدي ابراهيم ومنطقة “واد فاس”: وهي مناطق منخفضة جغرافياً، غالباً ما تشهد اختناقات في قنوات صرف مياه الأمطار عند حدوث تساقطات “طوفانية” تتجاوز القدرة الاستيعابية للشبكة.
- المحاور الطرقية بالحي الصناعي: التي سجلت تاريخياً تراكمات مائية تعيق حركة السير وتتسبب في خسائر مادية للوحدات الإنتاجية.
- جماعة أولاد الطيب وعين الشقف: حيث أدى التوسع العمراني السريع أحياناً إلى عرقلة الشعاب الطبيعية لتصريف المياه، مما يرفع خطر غمر الشوارع الرئيسية.
وعلى الرغم من المجهودات المبذولة من طرف السلطات المحلية والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بفاس لتنقية البالوعات وتجهيز المنشآت الفنية، إلا أن “حدة المنخفض الجوي” الحالي تفرض أقصى درجات الحيطة. وتبقى “السايس” منطقة حساسة نظراً لطبيعتها التضاريسية، مما يستوجب تفعيل اليقظة الدائمة خاصة في الأحياء التي تعاني من هشاشة البنية التحتية لتجنب سيناريوهات فيضانات سابقة.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر