إفران بلا مستشفى مجهّز.. فعاليات محلية تدق ناقوس الخطر بسبب محدودية العرض الصحي

تعيش مدينة إفران وضعًا صحيًا يصفه فاعلون محليون بـ«المقلق»، في ظل غياب مستشفى مجهّز يستجيب لحاجيات الساكنة والزوار، والاكتفاء بمستوصف أو مركز صحي ذي موارد وإمكانيات محدودة لا يرقى، حسب تعبيرهم، إلى حجم المدينة ومكانتها الجغرافية والسياحية.

وأفادت فعاليات محلية بإفران، في تصريحات متطابقة، أن البنية الصحية المتوفرة حاليًا لا تسمح بتغطية مختلف التخصصات الطبية ولا بالتكفل بالحالات التي تتطلب فحوصات دقيقة أو تدخلات استشفائية متقدمة، وهو ما يضطر عددًا كبيرًا من المرضى إلى التوجه نحو مدن مجاورة، من قبيل أزرو، مكناس أو فاس، قصد تلقي العلاج.

وأوضح المتحدثون أن هذا الوضع يفاقم معاناة المرضى وأسرهم، خاصة في الحالات الاستعجالية، بسبب بُعد المسافة، وصعوبة التنقل خلال فترات البرد القارس، إضافة إلى التكاليف المادية المرتبطة بالنقل والعلاج خارج المدينة.

وأكدت الفعاليات ذاتها أن إفران، المعروفة بمناخها البارد وما يرافقه من أمراض موسمية ومزمنة، تحتاج إلى مؤسسة استشفائية مجهّزة قادرة على الاستجابة للطلب الصحي المتزايد، سواء من طرف الساكنة القارة أو الزوار الذين تستقبلهم المدينة على مدار السنة، بحكم موقعها السياحي والاستراتيجي.

وفي هذا السياق، عبّرت فعاليات محلية عن أملها في أن يتم إدراج إفران ضمن الأولويات الصحية الجهوية، من خلال إحداث مستشفى مجهز بمختلف التخصصات، أو على الأقل تعزيز العرض الصحي الحالي بالموارد البشرية والتقنية الكفيلة بضمان الحق في العلاج في ظروف ملائمة.

وختمت المصادر نفسها بالتأكيد على أن مطلب تحسين الخدمات الصحية بإفران يندرج ضمن انتظارات مشروعة للساكنة، داعية الجهات المعنية إلى التفاعل الإيجابي مع هذه الإكراهات، في إطار مقاربة تروم تعزيز العدالة المجالية وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.

المصدر : فاس نيوز ميديا