شهدت مخيمات تندوف، الواقعة جنوب غرب الجزائر، خلال ليلة السبت إلى الأحد، موجة احتجاجات قوية، أقدم خلالها عدد من السكان على إحراق منشآت وبنايات تُنسب إلى جبهة البوليساريو، وذلك في سياق التعبير عن تذمّر متزايد من الأوضاع المعيشية داخل المخيمات.
وبحسب مصادر متطابقة، استهدفت أعمال الاحتجاج عدة مرافق قُدِّمت على أنها هياكل محلية، من بينها منشآت يُشار إليها بمحاكم أو مقرات تحمل أسماء “السمارة” و“العيون” و“أوسرد”، إضافة إلى فضاءات عمومية، من ضمنها ملتقى “27 فبراير” وساحة مخصصة للأنشطة والمناسبات الرسمية التي ينظمها التنظيم.
وأفادت المصادر نفسها أن المحتجين عبّروا، من خلال هذه التحركات، عن رفضهم لما وصفوه بغياب العدالة والمساواة داخل المخيمات، إلى جانب تدهور ظروف العيش، وغياب آفاق اقتصادية، واستمرار حرمان السكان من عدد من الحقوق الأساسية منذ سنوات طويلة.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر مشاهد لإحراق منشآت وتصاعد ألسنة لهب، وسط أجواء من التوتر، ما يؤكد، وفق متابعين، حجم الاحتقان الذي طبع هذه الأحداث خلال ساعات الليل.
وفي السياق ذاته، تشير مصادر محلية إلى أن هذه الاحتجاجات تعكس تنامي حالة الاعتراض على أساليب التسيير السياسي والاجتماعي المعتمدة داخل المخيمات، وكذا على الطابع القبلي الذي يطبع إدارة شؤون السكان، إلى جانب مطالب متجددة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والإنسانية.
وتأتي هذه التطورات في سياق عام يتسم بتصاعد الإحباط في أوساط قاطني المخيمات، في ظل القيود المفروضة، والاعتماد شبه الكلي على المساعدات الإنسانية، واستمرار الجمود الذي يطبع المسار السياسي، ما يجعل من هذه الاحتجاجات مؤشراً جديداً على عمق الأزمة التي تعيشها المخيمات.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر