استنفار قصوى بفاس.. “الشركة الجهوية SRM” والسلطات في سباق مع الزمن لتأمين الأودية قبل “أسبوع المطر”

دخلت السلطات المحلية بعمالة فاس، بتنسيق ميداني مكثف مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) فاس-مكناس، في سباق مع الزمن لتأمين النسيج الحضري وحماية الأرواح والممتلكات، وذلك تفعيلاً لمخطط اليقظة لمواجهة المنخفض القطبي الذي يتوقع أن يغرق المدينة في “أسبوع مطر” استثنائي.
وبناءً على تعليمات صارمة، تم إحداث خلية أزمة مركزية تعمل بنظام المداومة الدائمة (24/24 ساعة)، لمراقبة شبكة الأودية المعقدة التي تخترق فاس، والتي باتت تشكل تحدياً حقيقياً مع توالي النشرات الإنذارية.
خارطة التدخلات الميدانية: تنظيف “شرايين” المدينة
تحركت الجرافات والفرق التقنية التابعة للشركة الجهوية (SRM) في عدة جبهات متزامنة لضمان انسيابية المياه وتجنب أي “ارتداد” قد يسبب فيضانات حضرية:

  • واد المهراز (طريق صفرو): انطلقت عملية جهر كبرى للمجرى لإزالة الرواسب والأتربة التي تراكمت لسنوات، باعتباره النقطة الأكثر تهديداً للمناطق الصناعية والسكنية بالجنوب.
  • واد الجواهر (قلب المدينة العتيقة): باشرت فرق التطهير عملية تنقية دقيقة للممرات المائية تحت القناطر التاريخية، لحماية البنايات الهشة من أي ضغط مائي قد يؤدي لانهيارات لا قدر الله.
  • واد فاس وواد الحيمر: شملت الأشغال تسريح “المنشآت الفنية” والبالوعات الكبرى المرتبطة بهذه الأودية لضمان عدم اختناقها بالنفايات الصلبة.
    الشركة الجهوية (SRM) في أول اختبار حقيقي
    يمثل هذا المنخفض الجوي أول اختبار حقيقي لـ الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس منذ تعويضها لـ “لاراديف”. وقد استنفرت الشركة كافة أطقمها التقنية، مع وضع أجهزة رصد آلي لمنسوب المياه في النقط الحساسة، لضمان التدخل الفوري قبل وصول المياه إلى مستويات الخطر.
    وتهيب السلطات المحلية بكافة المواطنين، خصوصاً القاطنين بجوار ضفاف الأودية (واد الزيتون، واد سيدي حرازم، وواد عين السمن)، بضرورة التبليغ عن أي انسداد ملاحظ في البالوعات، وتجنب ركن السيارات بالقرب من مجاري الشعاب المائية طيلة هذا الأسبوع.

المصدر: فاس نيوز ميديا