فاس نيوز – متابعة
أصدرت الرابطة المغربية لمهنيي النقل الطرقي، إلى جانب النقابة الشعبية للمأجورين لسائقي سيارات الأجرة بفاس، بلاغًا موجّهًا إلى الرأي العام الوطني، عبّرتا فيه عن قلقهما من استمرار ما وصفته بـ”غياب التفاعل الإداري” مع مراسلات مهنية وملفات مطلبية تم إيداعها منذ مطلع سنة 2026 لدى عدد من الإدارات العمومية المختصة.
وأوضح البلاغ أن عدداً من المهنيين باتوا يعتبرون مكاتب الضبط، سواء التقليدية أو الرقمية، “نقاطاً سوداء” لا تفضي إلى أي تتبع ملموس للملفات، في ظل غياب الأجوبة الرسمية أو التفاعل المؤسساتي، وهو ما يعكس، حسب الجهتين، خللاً في آليات التواصل الإداري ونجاعة مساطر التحديث المفترضة.
وسجّل البلاغ أن هذا الوضع يعكس، في نظر الهيئتين، قصورًا منهجيًا في التعاطي مع مطالب المهنيين، رغم الطابع التمثيلي والشرعي للمراسلات الموجهة، معتبرًا أن تكرار الصمت الإداري يطرح تساؤلات حول مدى احترام الإدارة لمبادئ الحكامة الجيدة، ويؤثر سلبًا على قطاع حيوي يُعد ركيزة أساسية للنقل وخدمة المواطنين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه المعطيات تثير تساؤلات مشروعة بشأن تفعيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إصلاح الإدارة العمومية وتقريبها من المواطن، مذكّرًا بما أكده جلالة الملك محمد السادس نصره الله، في أكثر من مناسبة، من أن “الإدارة يجب أن تكون في خدمة المواطن وليس العكس”، وأن “لا معنى للمؤسسات إذا لم تنعكس آثارها إيجابًا على حياة المواطنين”.
وفي هذا السياق، تساءلت الهيئتان عن أسباب استمرار ما وصفته بـ”الصمت الإداري” تجاه مراسلات ظلت دون جواب لسنوات، معتبرتين أن ذلك يطرح إشكالاً حقيقيًا حول موقع مفهوم “الإدارة المواطِنة” في الممارسة اليومية، خاصة بالنسبة لمهنيي النقل الطرقي.
ودعت الرابطة والنقابة، من خلال البلاغ ذاته، الصحافة الوطنية والمنابر الإعلامية إلى تسليط الضوء على هذه الوضعية، لما لها من انعكاسات على واقع قطاع النقل، خصوصًا بمدينة فاس وباقي المدن، مؤكّدتين تشبثهما بالنهج المؤسساتي والحوار المسؤول، مع الاحتفاظ بكافة الصيغ القانونية والتنظيمية التي يكفلها القانون، دفاعًا عن حقوق ومصالح مهنيي النقل الطرقي.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر