انهيار جزئي بسور “باب الريح” التاريخي بتازة يعيد الجدل حول وضعية المدينة العتيقة

علمت فاس نيوز أن مدينة تازة استيقظت، فجر اليوم، على وقع انهيار جزئي لسور “باب الريح” التاريخي بالمدينة العتيقة، وذلك عقب ليلة تميزت بتساقطات مطرية مهمة مصحوبة برياح قوية، دون تسجيل خسائر بشرية.

ووفق معطيات استقتها الجريدة من مصادر محلية، فإن هذا الانهيار يأتي ليكشف مجدداً عن هشاشة الوضعية التي تعرفها عدد من المعالم التاريخية بتازة العليا، في ظل تقادم البنايات، وتأثير العوامل المناخية، مقابل محدودية تدخلات الصيانة والترميم خلال السنوات الأخيرة.

ويعتبر متتبعون للشأن المحلي أن ما وقع بسور “باب الريح” ليس حادثاً معزولاً، بل يدخل في سياق تدهور تدريجي طال أجزاء مختلفة من أسوار المدينة العتيقة، التي تُعد من أبرز الشواهد التاريخية بالمنطقة. كما أعاد الحادث إلى الواجهة مخاوف الساكنة بشأن سلامة محيط هذه المعالم، خاصة في ظل تسجيل أزيد من 100 منزل مهدد بالانهيار بتازة العليا، وفق معطيات سبق تداولها محلياً.

ويستحضر متابعون في هذا السياق أحداثاً سابقة زادت من حدة القلق، من بينها حريق قبة السوق التاريخي، إضافة إلى تأخر استكمال أشغال ترميم المسجد الأعظم، الذي لا يزال مغلقاً في انتظار إعادة فتحه، إلى جانب تراجع وضعية معالم أخرى مثل برج البستيون والبرج الملولب، التي تعرف بدورها مظاهر تآكل تدريجي.

وأمام هذا الوضع، تطرح فعاليات محلية تساؤلات حول نجاعة المقاربات المعتمدة في حماية التراث المعماري، ودور مختلف المتدخلين، من سلطات محلية، ومجالس منتخبة، وقطاعات وزارية معنية، في الترافع من أجل برامج صيانة مستدامة تضمن الحفاظ على الذاكرة التاريخية للمدينة.

ويؤكد متابعون أن المدينة العتيقة بتازة تمثل رصيداً حضارياً وإنسانياً، يستدعي تدخلاً استعجالياً ومنسقاً، ليس فقط لمعالجة الأضرار الظاهرة، بل لوضع رؤية شمولية تحفظ هذه المعالم من مزيد من التدهور، قبل أن تتحول إلى مجرد شواهد غائبة في ذاكرة المكان.

المصدر : فاس نيوز ميديا