كشفت وزارة التجهيز والماء، في معطيات رسمية صادرة عن المديرية العامة لهندسة المياه، عن وضعية هيدرولوجية استثنائية يعرفها سد وادي المخازن إلى غاية 04 فبراير 2026، نتيجة واردات مائية قياسية تم تسجيلها خلال الموسم المطري الجاري، ما استدعى تفعيل إجراءات تقنية واحترازية للحفاظ على سلامة المنشآت وحماية المناطق الواقعة أسفل السد.
وأوضحت المعطيات أن المملكة عرفت، بعد سبع سنوات من الجفاف الحاد، موسمًا مطريًا استثنائيًا انطلق منذ فاتح شتنبر 2025، حيث تم تسجيل 145,5 ملم من التساقطات، أي بارتفاع قدره 32,5% مقارنة مع المعدل السنوي. هذا التحسن المطري انعكس مباشرة على الواردات المائية التي بلغت 8,73 مليار متر مكعب، ما مكّن من رفع نسبة ملء السدود إلى 61,88%، بمخزون إجمالي يناهز 10,37 مليار متر مكعب، وهو مستوى لم يتم تسجيله منذ سنة 2019.
وبحسب المصدر ذاته، تُعد هذه الواردات قياسية بالنظر إلى بلوغها حوالي 95% من الواردات المسجلة خلال موسم مائي كامل، رغم تحققها في أقل من شهرين (منذ 12 دجنبر 2025)، ما فرض تدبيرًا تقنيًا دقيقًا للوضعية.
سد وادي المخازن: واردات تفوق المعدل السنوي وضغط على المنشآت
في ما يخص سد وادي المخازن، فقد سجل خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى 04 فبراير 2026 واردات مائية مهمة بلغت 972,9 مليون متر مكعب. وتشير الأرقام إلى أن 716,8 مليون متر مكعب من هذه الواردات تم تسجيلها خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، أي بنسبة 73,68% من الإجمالي.
وتفيد المعطيات التقنية بأن هذه الواردات فاقت المعدل السنوي بنسبة 184%، ما أدى إلى ارتفاع حجم المخزون إلى 988 مليون متر مكعب، مع نسبة ملء بلغت 146,85% بتاريخ 04 فبراير 2026، وهو ما يعكس ضغطًا مائيًا غير مسبوق على منشآت السد.
تدابير تقنية واحترازية
أمام هذه المؤشرات، أفادت الوزارة بأنها اضطرت إلى اعتماد عمليات تفريغ محكومة وإحداث سعة احتياطية لاحتواء الواردات المتوقعة أو على الأقل جزء منها، وذلك على مستوى سد الوحدة كمثال، مع الحرص على الحفاظ على سلامة المنشآت المائية.
وفي هذا الإطار، يتم تتبع الوضعية بدقة وبشكل مستمر عبر:
- مراقبة تقنية مكثفة لحالة السدود والمنشآت المائية.
- تنسيق يومي مع وكالات الأحواض المائية والسلطات المختصة.
- الاستعانة بفرق تقنية متخصصة وأطر ذات خبرة.
- إنجاز محاكاة هيدرولوجية اعتمادًا على التوقعات الجوية، بهدف إعداد مخططات تدبير تضمن سلامة السدود واستمرارية أدائها لوظائفها.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تقلبات مناخية حادة، ما يستدعي رفع درجة اليقظة وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، واتخاذ التدابير الاستباقية الضرورية لحماية الساكنة والممتلكات، خاصة بالمناطق الواقعة أسفل المنشآت المائية الكبرى.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر