واشنطن – متابعة
حذّر مسؤولون أمريكيون، خلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الثلاثاء 4 فبراير، حول جهود مكافحة الإرهاب في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، من وجود صلات مؤكدة بين جبهة “البوليساريو” الانفصالية وعدد من الحركات الإرهابية والمتطرفة الناشطة بالمنطقة، خاصة تلك المرتبطة بإيران والحرس الثوري الإيراني المصنّف من طرف واشنطن منظمة إرهابية أجنبية.
وجاءت هذه التحذيرات خلال جلسة نظمتها اللجنة الفرعية بمجلس الشيوخ المعنية بالشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب، بحضور عدد من أعضاء مجلس الشيوخ ومسؤولين بارزين من وزارة الخارجية الأمريكية، حيث عبّر السيناتور الأمريكي البارز تيد كروز عن قلقه مما وصفه بـ“الدور الخطير” الذي تلعبه جبهة البوليساريو في زعزعة الأمن والاستقرار بمنطقة الساحل.
وأكد كروز أن “الأنشطة الإرهابية في منطقة الساحل تعود في جزء كبير منها إلى تحركات البوليساريو”، معتبراً أن هذا المعطى يمثل “ثغرة حقيقية في الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب”. كما نبّه إلى سعي إيران إلى تحويل الجبهة الانفصالية إلى ما يشبه “الحوثيين في غرب إفريقيا”، عبر توظيفها كقوة وكيلة لتهديد الاستقرار الإقليمي والضغط على حلفاء الولايات المتحدة.
وأوضح السيناتور الأمريكي أن البوليساريو، وفق معطيات متوفرة، تتوفر على طائرات مسيّرة مصدرها الحرس الثوري الإيراني، وتشارك في نقل الأسلحة والموارد عبر المنطقة، لا سيما نحو تنظيمات جهادية، مشيراً إلى استفادة عناصرها من تدريبات عسكرية إيرانية ودعم من حزب الله اللبناني.
وفي هذا السياق، شدد كروز على ضرورة تصنيف البوليساريو “جماعة إرهابية”، كاشفاً عن إعداده مشروع قانون بهذا الخصوص، في حال عدم تغيير سلوكها وأنشطتها.
من جهته، أكد جويل بوركرت، المنسق المساعد بمكتب مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية، أن الإدارة الأمريكية تواصل العمل بشكل وثيق مع دول المنطقة للتصدي لما وصفه بـ“التهديد الذي تمثله إيران ووكلاؤها” في شمال إفريقيا والساحل، مشدداً على أن مكافحة الإرهاب ستظل أولوية قصوى للولايات المتحدة.
وأبرز المسؤول الأمريكي أهمية الشراكات الإقليمية، مؤكداً أن عدداً من دول شمال إفريقيا باتت تمتلك قدرات متنامية في مجال مكافحة الإرهاب، وأن واشنطن ستواصل دعمها لتحديد وتحييد التهديدات التي تستهدف المصالح الأمريكية والأمن المشترك.
وفي هذا الإطار، أشاد بوركرت بشكل خاص بمستوى التعاون الأمني مع المغرب، معتبراً أن المملكة تساهم بشكل فعّال في تعزيز الاستقرار الإقليمي، من خلال تقاسم خبراتها وقدراتها مع دول الساحل.
بدوره، أكد روبرت بالادينو، المسؤول الرفيع بمكتب شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأمريكية، أن المغرب يُعد حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي، وشريكاً استراتيجياً في مجالات مكافحة الإرهاب والتعاون الاستخباراتي.
كما جدّد المسؤول الأمريكي التأكيد على “الإرادة الواضحة” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل التوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في إطار دعم السلام والأمن الإقليميين ومنع أي نشاط إرهابي جديد بالمنطقة.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر