الرئيسية / فاس / تحقيق صادم جدا : اغتصاب جماعي لطفلة بفاس يدخلها مستشفى الامراض العقلية

تحقيق صادم جدا : اغتصاب جماعي لطفلة بفاس يدخلها مستشفى الامراض العقلية



ذئــــــــاب بشريـــــــــــــــــة تستبيح لـــــــــــــــحوم ألابريــــــــاء

التحقيق من انجاز :  عبدلله مشواحي الريفي

Advertisements

ذئاب الحي و قصة الاغتصاب 

 

لم تكن تعلم  الطفلة سلوى  البو و البالغة  لتسعة ربيعا أن ما كان ينتظرها في تلك الليلة الباردة للسنة الماضية سيدمر حياتها و يقلب مستقبلها  وحياة عائلتها رأسا على عقب ، القصة  حدثت بتاريخ 6 نونبر من العام الماضي بينما وصلت سلوى للتو من  مدرسة سيبويه الابتدائية حيث كانت تتابع دروسها في القسم الثاني ، وما ان تركت محفظتها التي كانت تثقل كاهلها و تخلق لها عياء بفعل الكتب و الادوات المدرسية الكثيرة ، ملبية طلب اختها لشراء لها قنينة من ماء معدني بالمتجر المجاور للمنزل بحي سيدي بوجيدة الهامشي و بالضبط بجنان المراني ، خرجت سلوى مهرولة و هي تجري و تلعب في الزقاق الضيق و تتمتع ببراءة الطفولة و تردد اناشيد التي تلقتها و خفضتها بمدرستها ، وصلت الى المتجر اقتنت قنينة الماء و عادت ادراجها و لكن في منتصف الطريق اعترض سبيلها اربعة اشخاص و نزعوا منها قنينة الماء و هربوا لها حاولت تقفي اثرهم من اجل استرجاع القنينة و هي تصرخ ،  لم تعلم ان الذئاب قاموا باستدراجها الى احد المنازل المهجورة بالحي ، و بالفعل نصبوا لها فخا و تمكنوا من الامساك بها و ادخالها بالعنف الى ذلك المكان الاليم   تحركت غريزة الذئاب و هم في حالة تخدير متقدمة ، انهالوا عليها بالضرب و هددوها بالقتل ان أفشت سرهم  تقدم الذئب المفترس المسمى (توفيق الفاسي) حسب تصريح الام و مارس عليها الجنس من الدبر يعني من المؤخرة لعدة مرات و بعد ذلك تناوب عليها الاخرون  متلذذين بها و مفرغين منيهم و كبتهم الجنسي على طفلة بريئة .

العائلة تعلن حالة الاستنفار

بينما كانت الام والأخت يتجاذبون اطراف الحديث بالمنزل الضيق و الذي  يسكنه أكثر من عشرة افراد منزل لا تزيد مساحته أكثر من 60 متر مربع تقطنه الام والأب و ثمانية أولاد ستة اناث و  اثنان من الذكور ، فجأة وقفت الام و سألت ألإخوة عن تأخر الصبية سلوى ،تحركت العائلة مهرولة الى الخارج و هي في حالة هستيرية تسأل المارة و الجيران عن ابنتهم سلوى، أحد أطفال الحي نبههم بأنه شاهد سلوى متوجهة الى المنزل المهجور ، تحركت العائلة نحو المنزل ، و امام ظلام المكان و سماع صوت صراخ من الداخل دخلت الام و لكن الصدمة كانت كبيرة عندا وجدت ابنتها في حالة غير طبيعية و هي تصرخ و تبكي و عيناها مليئتان بالدموع و هي في حالة نفسية خطيرة لا تستطيع بالكاد ان تقف على رجليها ، احتضنتها الام و سرعت بها الى المنزل ثم الى مركز الشرطة من اجل تقديم شكايتها في الموضوع بعد ان تعرفوا على الجنات .

متاهات مخافر الشرطة

تحركت ألام و العائلة الى الدائرة المكلفة بالمداومة من اجل وضع شكاية في الموضوع بالدائرة الامنية 12 التابعة لنفوذ المنطقة الاولى للأمن ، وضعت الام شكايتها كما تقول و لكنها قوبلت بنوع من الامبالات من طرف رجال الامن و بعد ذلك حاولت الام طرق ابواب العدالة و قالت لنا انها وجدت كل الابواب مغلقة في وجهها لان الجاني يتوفر على نفوذ وعلى المال ، وبعد ذلك نقلت الام الصبية الى احد المستشفيات الخاصة القريبة من اجل اجراء خبرة طبية على سلوى و أكد لها ان البنت مورس عليها الجنس  على مستوى الدبر  و بعد ذلك تقدمت الام بشكاية مباشرة الى النيابة العامة تتعلق بالاختطاف و احتجاز قاصرة و هتك عرضها بالعنف مع تعدد الجنات و احالتها النيابة العامة على الشرطة القضائية بفاس قسم الاحداث تحت عدد  1148-3202_-10 بحيث تم الاستماع الى الام بتاريخ 15 -11-2010  بخصوص الشكاية التي  قدمتها الى النيابة العامة  و لكن تعذر عليهم في ذاك اليوم الاستماع الى القاصر سلوى  نتيجة الصدمة الحادة التي تعاني منها من جراء الفعل الاجرامي الذي تعني منه ، و اكدت  الام في محضر الشرطة القضائية انها وجدت ابنتها  شبه عارية و في حالة نفسية سيئة و تصرخ بصوت عالي و عندما تفحصت جسدها لا حضت احمرار على مستوى دبرها  و فخديها وبهم اثار المني و لاحظت اثار على مستوى وجهها و شفتيها و الدماء تنزف من أذنها اليسرى .

اعتراف  الجنات بالاغتصاب الجماعي

 تحركت الالة الامنية و بتعليمات من نائب الوكيل العام بمحكمة الاستئناف باجراء بحث دقيق  في هذا السياق تم ايقاف احد الجنات المسمى ايوب الزريفي  و بعد عرضه على الضحية و سط مجموعة من الاشخاص يحملون تقربيا نفس المواصفات  تعرفت عليه بسهولة و اصيبت بحالة هستيرية  و شرعت في الصراخ و البكاء  بأعلى صوتها و اغمي عليها  ، وتبعا لتعليمات النيابة العامة  فتح البحث مع القاصر ايوب  حول الافعال المنسوبة اليه  بعد اطلاعه على فحوى النازلة اعترف بالمنسوب اليه  و اقر  في تصريحاته  انه قام بهتك عرض سلوى هوو توفيق  بالقرب من شارع صنهاجة بسيدي بوجيدة و ذلك بعد التغرير بها و استدراجها  نحو مكان مهجور  و احتجزوها هناك لأكثر من ساعة و مارسوا عليها الجنس على مستوى دبرها، الى ان لبو رغنتهم الجنسية و تناوبوا عليها بنفس العملية  و ههدوها ان اكتشفت امرهم ، اما الجاني الرئيسي توفيق فقد افتعل مجموعة من المناورات حيث عمد الى انه تم الاعتداء عليه من طرف عائلى سلوى مدعما من طرف ابيه و تم ادخال افراد العائلة الى السجن بتهمة الاعتداء  وظل حرا طليقا الى ان تعميق التحقيقات و الابحاث ثم  ايقافه في الاشهر الاخيرة .

ماذا يقول التقرير الطبي في النازلة ؟

 لخص تقرير طبي صادر من المركز ألاستشفائي الحسن الثاني لقسم الامراض النفسية بابن الحسن ، ان الطفلة سلوى هي ضحية لاعتداء من طرف عدة اشخاص حاولا اغتصابها جنسيا ، وهو ما تسبب بعدة اصابات جسدية و رضوض و لكمات متفرقة و بعد الواقعة بدأت تظهر عليه اضطرابات نفسية على شكل نوابات و هيجان و صراخ متكرر و خوف شديد بسببه لم تعد قادرة مغادرة المنزل بمفردها و التوجس و الخوف من الناس العاديين، وعدم قدرتها الانفصال على العائلة و اضطرابات في النوم و و حدوث احلام مخيفة و الكوابيس و خاصة تكرار مشاهد العنف ، و ليس لها اي سوابق مرضية شخصية ومن خلال الفحص السريري تبين ان  سلوى تعان من حالة الاضطراب الشدة ما بعد الصدمة ،و التي تتميز بملازمة التكرار و اضطرابات النوم و محاولة تجنب اعادة المواقف المشابهة وفرط الانتباه و التحذير و من المحتمل أن تؤثر على التوازن والتطور النفسي  الحالي و المستقبلي و على استكمال نمو الشخصية و هو ما قد يسبب الاضطرابات العصابية و لذلك فهي تحتاج للرعاية و المراقبة النفسية قد تمتد لسنوات

حياة سلوى اليومية.

تعيش سلوى حياة يومية  متسمة بالانعزال و الخوف و الهلع و كلما دخل الى منزلهم غريب إلا و تبدأ في الصراخ و البكاء  بصوت مرتفع و تحاول الاختباء وراء امها ، غادرت المدرسة بعد الوقعة و انقطعت عن الدروس و عن حفظ الابيات الشعرية و هي كانت متفوقة في دروسها حسب شهادة الادارة و الاساتذة كانت طفلة بريئة همها الوحيد اسعاد نفسها و العائلة و لكن شاءت الاقدار والذئاب البشرية ان تحولها الى مجنونة تصارع الالم والمرض النفسي و تقول العائلة انها خائفة بأن تفقد سلوى عقلها جراء الصدمة المهولة و تعيش  بين تناول الاقراص المهدئة و بين الزيارات المتكررة لمستشفى ابن الحسن للأمراض النفسية و الذي طلب منها بنقل الصبية الى مستشفى الرازي بالرباط للأمراض العقلية قصد عرض حالت على  طبيب  مختص لان من الممكن ان تتطور حالتها النفسية  و تفقدها عقلها .

التهديد بالانتحار يحرك المياه الراكدة في التحقيق

حوالي ثلاثة اشهر تحركت العائلة صوب محكمة الاستئناف و هددت الام بالانتحار ان لم تفتح العدالة تحقيقا نزيها و توقف الجنات الحقيقين الذين دمروا حياة طفلتها و انهوا مستقبلها ،و بالفعل تحركت النيابة العامة مرة اخرى و قامت باعتقال الجاني الحقيقي و العقل المدبر لاستدراج سلوى و الاعتداء عليها جنسيا و اودعته السجن المحلي عين قادوس حتى استكمال التحقيق و الذي غالب ما ينكر فيه الافعال المنسوبة اليه ،و من المنتظر يوم 26 مارس أن تعقد الجلسة الثانية بدهاليز محكمة الاستئناف بفاس للنظر في هذه القضية التي تعتبر في المقام الاول قضية انسانية،اذ دخل على الخط مجموعة من هيئات المجتمع المدني المتخصصة في الدفاع عن حقوق الطفل ، وتناشد العائلة وزير العدل من اجل التدخل في الموضوع لان العائلة اصبحت تتلقى تهديدات من الجانات و سبق ان اعتدوا عليهم بالضرب و الجرح بواسطة السلاح الابيض و يطالبونهم بالرحيل من الحي ، و لا قانون يعلا عليهم لأنهم يتوفرون على علاقات و اموال تستثنيهم من المتابعة و الملاحقة القانونية ، و اما هول الصدمة و تكرار جرائم الاغتصاب بالمغرب و لعل قصة سلوى التي افقدتها عقلها و ادخلتها في عالم الامراض النفسية و ضياع مستقبلها و امام ما نسمعه من حالات مماثلة بعدة مدن أصبح من اللازم على العدالة الضرب من حديد على هؤلاء الذئاب البشرية التي تستبح اجساد الاطفال و تتمتع ببراءتهم و تحولهم من اطفال يافعين الى مرضى نفسيين و غالبا ما تصل بهم الحالات الى الانتحار و غير ذلك .   

 

 – الصورة للطفلة سلوى  قبل عملية الاغتصاب

  

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: