السيد عبد الواحد سهيل يدعو إلى تكريس مقاربة التدبير المحلي للجهود والسياسات التي تروم إنعاش التشغيل خلال ندوة بفاس

 

دعا السيد عبد الواحد سهيل وزير التشغيل والتكوين المهني إلى ضرورة العمل في اتجاه تكريس مقاربة التدبير المحلي للجهود والسياسات التي تروم إنعاش التشغيل.

وقال السيد سهيل خلال افتتاحه اليوم الاثنين بفاس لأشغال الندوة الدولية حول موضوع ( الحكامة والتدبير المحلي لإنعاش التشغيل ) إن المقاربة التي تم اعتمادها حاليا لتنمية وتطوير قطاع التشغيل تتمثل في جعل الجماعات المحلية والقطاع الخاص ومكونات المجتمع المدني شركاء حقيقيون في تنمية وإنعاش التشغيل.

وبعد أن نوه بمسلسل اللاتمركز الذي انخرطت فيه المملكة أكد وزير التشغيل والتكوين المهني أن الجهوية المتقدمة تشكل في إطار هذا المسلسل الإطار الأمثل من جهة لتقليص الفوارق بين مختلف الجهات ومن جهة ثانية للاستجابة لمتطلبات التنمية ومستوى التجهيزات التي يجب توفرها على صعيد كل جهة على حدة.

ودعا في هذا الصدد إلى انخراط مجموع الشركاء المحليين في إعداد استراتيجية ملائمة للتشغيل مشيرا إلى أن الحكومة وضعت ضمن أولوياتها إحداث مرصد وطني للتشغيل ستناط به مهمة تحليل وتتبع حاجيات سوق الشغل.

ومن جهته٬ أكد كمال حفيظ المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات أن التجربة أثبتت أن فعالية المصالح العمومية للتشغيل تظل رهينة بمدى نجاعة أداء عمل وكالاتها المحلية واندماجها في محيطها الاقتصادي والاجتماعي وكذا بمدى تفاعلها مع الفاعلين المحليين.

وأوضح أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات جعلت من توطيد الشراكات المحلية ومواكبة الأوراش الجهوية والمحلية محورا رئيسيا ضمن برامج عملها مشيرا إلى الاتفاقيات والشراكات الجهوية التي أبرمتها الوكالة والتي تروم بالخصوص تحسين قابلية التشغيل ودعم التشغيل الذاتي وفتح فضاءات للتشغيل.

ودعا إلى اعتماد مقاربة لإنعاش التشغيل تحدد دور مختلف المستويات سواء الوطنية أو الجهوية او المحلية وذلك بهدف الإشراك الفعلي لجميع الفاعلين من منتخبين وسلطات محلية ومنعشين محليين وجمعيات المجتمع المدني الفاعلة في موضوع إنعاش التشغيل مع تحديد دور كل مستوى على حدة.

وبخصوص حكامة إنعاش التشغيل داخل كل مستوى أكد السيد كمال حفيظ على أن تعدد المجالس واللجن يصعب الرؤية الشمولية والمندمجة لإنعاش التشغيل مما يفرض التفكير في تجميع مختلف اللجان والمجالس في لجنة أو مجلس واحد في كل مستوى من المستويات الثلاث مشيرا إلى ان اللجنة الوطنية ستظل مسؤولة عن وضع الاستراتيجية وتحديد الأهداف ووضع برامج إنعاش التشغيل الوطنية بينما ستقوم اللجنة الجهوية بملاءمة الاستراتيجيات الوطنية على الصعيد الجهوي مع وضع برامج جهوية تكميلية للبرامج الوطنية في حين ستكلف اللجنة المحلية بملاءمة الاستراتيجيات الجهوية على الصعيد المحلي.

وتبحث الندوة الدولية حول موضوع ( الحكامة والتدبير المحلي لإنعاش التشغيل ) التي تنظم بتعاون وتنسيق مع الجمعية العالمية للمصالح العمومية للتشغيل وتستمر يومين التصورات التي يجب اعتمادها من اجل تفعيل أدوار الشركاء المحليين في إنعاش التشغيل والتدابير التي يجب اتخاذها على المستوى المحلي لتنمية وتطوير القطاع إضافة إلى مرتكزات الحكامة التي يجب وضعها لإنعاش التشغيل.

وستعرف هذه الندوة الدولية التي يحضرها 400 مشارك من 30 دولة من مختلف القارات إضافة إلى عشر منظمات دولية تنظيم ثلاث موائد مستديرة تبحث الأولى موضوع (التدابير المحلية للتشغيل المكملة للتدابير الوطنية) بينما تناقش الثانية موضوع (أية حكامة لإنعاش التشغيل على المستوى المحلي) في حين تتناول الثالثة موضوع (كيفية تأمين أفضل رصد لسوق الشغل على المستوى المحلي).

يشار إلى ان الجمعية العالمية للمصالح العمومية للتشغيل التي تأسست سنة 1988 والتي يوجد مقرها بجنيف ( سويسرا ) تضم المؤسسات الوطنية والقطاعات الوزارية المكلفة بتفعيل سياسات سوق الشغل أو تدبير اليد العاملة ويبلغ عدد أعضائها 90 بلدا من بينها أربع دول عربية واحدة منها بالمجلس الإداري للجمعية وهي المملكة المغربية .