بين مرسي و بنكيران أمور متشابهات

بين مرسي وبنكيران أمور متشابهات ، كلاهما يلبس عمامة التنظيمات الاسلامية التي اتت بها رياح الربيع العربي للسلطة ، الأول انتخب رئيسا لجمهورية مصر في انتخابات هي الأولى من نوعها بعد الرئيس المخلوع حسني مبارك شهد لها العالم بالنزاهة والشرعية والثاني استفاد كثيرا من الحراك الشبابي بالمغرب لينتخب كأول رئيس للحكومة بعد دستور الفاتح من يوليوز الذي اقره ملك البلاد وصادق عليه الشعب المغربي .
لم تمض سنة واحدة عن حكم الرئيس مرسي حتى أعلن الجيش المصري خلعه والانقلاب عليه ، في سابقة تاريخية من نوعها في مصر ، تقلد الجيش مقاليد السلطة بأوجه مدنية ، وأوكل لرئيس المحكمة الدستورية العليا تدبير شؤون البلاد لفترة مؤقتة بعدما أعلن تعطيل العمل مؤقتا بالدستور الذي صادق عليه ثلثي الشعب المصري ، اعتبر الكثير أن ما حدث انقلابا عسكريا على الشرعية الدستورية التي صوت عليها الشعب المصري ، واعتبر آخرون أن ما جرى هو سرقة للثورة الشبابية المصرية التي أطاحت برئيس حكم البلاد أزيد من ثلاثين سنة ، فيما يترقب آخرون ما سياتي به المقبل من الأيام .
في المغرب لا يختلف الامر كثيرا عن ما يقع في مصر ، ما ان استوى بنكيران على كرسي رئاسة الحكومة ، حتى طلعت عليه قوى معارضة لمشروعه أطلق عليها رئيس الحكومة الملتحي أسماء ميتافيزيقية التماسيح والعفاريت ، مؤخرا لمت المعارضة المغربية شتاتها ووجهت مدفعيتها الحربية مباشرة لبنكيران مطالبة إياه بالرحيل ، تزعم الجبهة شباط الأمين العام لحزب الاستقلال الذي قرر حزبه الانسحاب من حكومة كان القوة الثانية في تأسيسها ، فهل هو سيناريو مماثل بالمغرب لانقلاب على حكومة بنكيران بأوجه سياسية ، أم ان ما يقع اليوم في مصر ينذر بثورات شعبية جديدة تلوح في الأفق في المنطقة العربية ، ثورات يحركها الشارع وتنفذها أجهزة الدولة ، الجيش في مصر ، وأجهزة في المغرب ستكشف الايام عن طبيعتها .

http://www.youtube.com/watch?v=ayXXtzPJBI8