تاونات – تعيش عدد من المناطق بإقليم تاونات على وقع أزمة بيئية متكررة، تزامناً مع انطلاق موسم جني وعصر الزيتون، حيث تسجل مجاري الوديان والينابيع تدفقاً كثيفاً لمخلفات سائلة ملوثة، تُعرف محلياً بـ“المرجان”، ما يثير قلق الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي.
وحسب معطيات محلية، فإن هذه المادة الناتجة عن عملية عصر الزيتون تُلقى بشكل عشوائي في المجاري المائية، مما يؤدي إلى تدهور جودة المياه وتلويث الفرشة المائية، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على البيئة والصحة العامة.
وتُطرح هذه الإشكالية بشكل سنوي مع كل موسم فلاحي، دون تسجيل حلول جذرية تحد من هذه الظاهرة، رغم التحذيرات المتكررة من خطورتها على التوازن البيئي، خاصة في المناطق القروية التي تعتمد بشكل مباشر على هذه الموارد المائية.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات محلية إلى ضرورة تشديد المراقبة على وحدات عصر الزيتون، وتفعيل لجان اليقظة على المستوى الإقليمي بشكل صارم، بما يضمن احترام الضوابط البيئية وعدم الإفلات من المساءلة.
كما طالبت نفس الجهات بضرورة اعتماد حلول مستدامة لمعالجة هذه المخلفات للحد من آثارها السلبية ويحافظ على الموارد الطبيعية.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية التوازن بين النشاط الفلاحي وحماية البيئة، في ظل الحاجة إلى مقاربة شمولية تضمن استدامة الموارد الطبيعية وتحمي حق الساكنة في بيئة سليمة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر