مولاي يعقوب – دقت فعاليات محلية بإقليم مولاي يعقوب ناقوس الخطر بشأن تفاقم تلوث مياه واد سبو، في ظل معطيات متطابقة تفيد بتدهور جودة المياه بشكل متزايد، ما بات ينعكس سلباً على النشاط الفلاحي والحياة اليومية للساكنة بالمنطقة.
وبحسب مصادر محلية، فقد أصبحت مياه الواد، التي كانت تُستغل في السقي وتربية الماشية، غير صالحة للاستعمال الفلاحي، سواء بالنسبة للزراعات بمختلف أنواعها أو لتربية المواشي المنتجة للحليب واللحوم، وهو ما أثر بشكل مباشر على مردودية الضيعات الفلاحية.
وأفادت المصادر ذاتها أن تزايد طرح المياه العادمة، بما في ذلك مياه الصرف الصحي غير المعالجة، ساهم في تفاقم الوضع، حيث يُلاحظ، وفق تعبير الفعاليات، تغير واضح في خصائص المياه وانتشار روائح كريهة، ما جعل الواد يُوصف محلياً بـ“الميت”.
كما سجلت نفس المصادر أن هذا التدهور المتواصل دفع عدداً من الفلاحين إلى تقليص أو التخلي عن أنشطتهم الفلاحية، والتحول من منتجين إلى مستهلكين، في ظل غياب شروط إنتاج سليمة تضمن سلامة المحاصيل وجودة المنتجات الحيوانية.
وفي هذا السياق، أكدت فعاليات مدنية أن استمرار هذا الوضع يهدد التوازن الفلاحي والاقتصادي بالإقليم، داعية إلى تدخل الجهات المعنية من أجل معالجة مصادر التلوث، وتأهيل الواد، وضمان مراقبة فعالة للمياه العادمة قبل تصريفها.
وأضافت المصادر نفسها أن تدخل الجهات المختصة والقيام بالإجراءات اللازمة سيمكن الفلاحين من استئناف نشاطهم في ظروف ملائمة، بما يساهم في دعم الإنتاج المحلي وتوفير فائض في الأسواق، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار.
ويظل هذا الملف، بحسب المتتبعين، من القضايا البيئية ذات الأولوية، في انتظار اتخاذ إجراءات عملية تحد من التلوث وتحافظ على الموارد المائية بالإقليم.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر