شهادة السكنى بتاهلة.. مساطر معقدة تثير تساؤلات حول نجاعة تقريب الإدارة من المواطنين

تازة – تُثير مسطرة الحصول على شهادة السكنى بعدد من الملحقات الإدارية بمدينة تاهلة، بإقليم تازة، موجة تذمر في صفوف المرتفقين، بسبب ما وصفته مصادر محلية بـ”تعقيد الإجراءات” وتعدد الوثائق المطلوبة، في وقت تتجه فيه السياسات العمومية نحو تبسيط المساطر وتقريب الإدارة من المواطنين.

وأفادت مصادر محلية من تازة أن الحصول على هذه الوثيقة الإدارية، رغم بساطتها، يتطلب المرور بعدة مراحل، تبدأ بالتوجه المبكر إلى مقر الملحقة الإدارية للتواصل مع “المقدم”، ثم إعداد ملف يتضمن مجموعة من الاستمارات والطلبات المصححة الإمضاء، إلى جانب نسخ من بطاقة التعريف الوطنية وصور شمسية ووثائق أخرى، قبل العودة مجدداً لاستكمال المسطرة والحصول على التوقيع النهائي.

وحسب المعطيات ذاتها، فإن هذا المسار يفرض على المرتفقين تنقلات متكررة بين الإدارات، ما يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة هذه الإجراءات مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تبسيط الخدمات الإدارية وتقليص الوثائق غير الضرورية.

ويأتي هذا الوضع في سياق ورش وطني لإصلاح الإدارة، يهدف إلى تحسين جودة الخدمات العمومية، وتيسير الولوج إليها، عبر تقليص عدد الوثائق المطلوبة واعتماد الرقمنة كخيار استراتيجي، غير أن عدداً من المرتفقين يرون أن بعض الممارسات الميدانية ما تزال بعيدة عن هذه الأهداف.

وفي هذا الإطار، تشير مصادر محلية إلى أن عدداً من الوثائق المطلوبة لا تعتبر أساسية في بعض الحالات، خاصة في ظل اعتماد الإدارة على أعوان السلطة المحلية الذين يتوفرون على معطيات ميدانية دقيقة حول الساكنة، وهو ما يطرح إشكالية التوازن بين متطلبات التحقق الإداري وتبسيط المساطر.

ويرى متتبعون أن هذا الملف يعكس تحدياً قائماً بين النصوص القانونية المؤطرة للإدارة، والتطبيق العملي لها على المستوى المحلي، مؤكدين أن تحسين تجربة المرتفق يمر عبر توحيد المساطر، وتعزيز الرقمنة، وتقليص التدخلات المتعددة التي قد تؤدي إلى تعقيد الإجراءات.

ويظل تبسيط الحصول على وثائق إدارية أساسية، من قبيل شهادة السكنى، من بين أبرز المؤشرات على مدى نجاح ورش إصلاح الإدارة، في أفق تحقيق خدمة عمومية أكثر فعالية واستجابة لانتظارات المواطنين.

المصدر : فاس نيوز ميديا