المغرب يتصدى لاستخدام داعش للذكاء الاصطناعي في نشر الدعاية الإرهابية

في إطار الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، نجح المغرب وإسبانيا في تنفيذ عملية مشتركة أسفرت عن اعتقال تسعة شبان متورطين في ترويج خطابات رقمية لتنظيم “داعش” الإرهابي. هذه العملية كشفت عن توجه جديد للتنظيم في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لنشر دعايته وتعزيز قدرته على الاستقطاب.

وقد أثار هذا التطور قلقاً دولياً، خاصة بعد أن نشر التنظيم فيديو يظهر فيه مذيع روبوتي يعلن تفاصيل عملية إرهابية في روسيا. وأوضح الحرس المدني الإسباني أن أحد المعتقلين استخدم تطبيقات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتصميم محتوى (جهادي) متعدد الوسائط.

وفي هذا السياق، صرح الطيب هزاز، خبير في المجال الرقمي، أن لجوء “داعش” إلى الذكاء الاصطناعي يهدف إلى نشر دعايته بتكاليف منخفضة، مشيراً إلى أن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في المغرب تمتلك تقنيات متطورة لمواجهة هذه التحديات.

من جانبه، أكد الشرقاوي الروداني، أكاديمي وخبير في الدراسات الأمنية، أن الأجهزة الاستخباراتية تواجه تحديات جديدة مع هذا الابتكار الإرهابي، مما يتطلب تنسيقاً وتعاوناً دولياً أكثر مرونة.

وأشار تقرير لجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة لعام 2023 إلى الاستغلال المنهجي للذكاء الاصطناعي التوليدي من قبل الإرهابيين والمتطرفين، مما يؤكد ضرورة تطوير استراتيجيات جديدة لمواجهة هذا التهديد المتنامي.

تؤكد هذه التطورات على أهمية التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، وضرورة تطوير القدرات التقنية للأجهزة الأمنية لمواكبة التحديات الجديدة التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة في مجال الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب الرقمي.

عن موقع: فاس نيوز