خلال الجلسة العمومية لمجلس النواب المخصصة للأسئلة الشفهية، عرضت السيدة الوزيرة فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مجموعة من المبادرات والإستراتيجيات التي تركز على دعم وتعزيز القطاع السياحي في المغرب. وتحدثت عن التقدم الكبير الذي أحرزه القطاع، معتبرة أن المملكة تسجل اليوم إنجازات كبيرة في مجال السياحة، وذلك بفضل التوجيهات الحكيمة والسياسات التي تهدف إلى دعم المقاولات السياحية، وتحفيز الاستثمار في مجالات البنية التحتية، والإيواء، والترفيه.
وأكدت الوزيرة أن الحكومة أطلقت “برنامج جو السياحة”، الذي رصد له غلاف مالي يصل إلى 720 مليون درهم، والذي يهدف إلى دعم حوالي 1700 مقاولة سياحية بحلول 2026. يركز البرنامج على تحسين العرض السياحي من خلال تنويع المنتجات السياحية، مما سيساهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم التنمية الاقتصادية في مختلف المناطق. وأوضحت الوزيرة أن البرنامج يحتوي على ثلاثة محاور أساسية، الأول يتعلق بالاستثمار في مشاريع التنشيط السياحي والإيواء السياحي المصنف، بينما يتطرق المحور الثاني إلى مواكبة المقاولات السياحية في عمليات التحول والتطوير من خلال تقديم دعم تقني يصل إلى 90% من تكلفة الخبرة الفنية. أما المحور الثالث فيختص بتطوير السياحة المستدامة، من خلال دعم المشاريع التي لا تتجاوز قيمتها 10 مليون درهم.
وفي إطار تسهيل عملية الوصول إلى الفرص الاستثمارية، تحدثت السيدة الوزيرة عن منصة “بنك بورم”، التي تضم 200 مشروع نموذجي في مختلف جهات المملكة، تهدف إلى تقديم الدعم المالي والتقني للمستثمرين الشباب الذين يطمحون إلى تنفيذ مشاريع سياحية مبتكرة. هذه المنصة تمثل خطوة هامة لتسهيل عملية التوجيه والمواكبة للمشاريع السياحية الطموحة التي يعكف عليها العديد من الشباب.
كما سلطت الوزيرة الضوء على الإنجازات التي تم تحقيقها على الصعيد الجهوي، خاصة من خلال برنامج “سوس ماسة” الذي يهدف إلى دعم المقاولات السياحية الصغيرة والمتوسطة. وفي هذا الصدد، تم توقيع عقود مع 96 حامل مشروع، وتم إطلاق طلبات جديدة للمشاريع السياحية في عدة مناطق مثل طنجة-تطوان-الحسيمة والدار البيضاء، وفاس-مكناس. كما أضافت الوزيرة أن الوزارة تعمل على تفعيل برامج مماثلة في جهات أخرى لتوسيع نطاق الدعم والمواكبة للمقاولات السياحية في جميع أنحاء المملكة.
ختاماً، أكدت السيدة الوزيرة على التزام الوزارة المستمر بتعزيز القطاع السياحي وتطوير الصناعات التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، بما يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة ويجعل من المغرب وجهة سياحية رائدة. وأوضحت أن الحكومة تسعى بشكل دائم إلى تعزيز التعاون بين القطاع العام والخاص من خلال برامج ومبادرات تهدف إلى تحسين العرض السياحي الوطني، وتوفير فرص عمل، ودعم المقاولات المحلية.
المصدر: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر