ذ. أنس الكرمتي يكشف معادلة لا مفر منها … لا استقلال للقضاء دون حرية المحامي

في اليوم الثاني من الندوة الدولية التي نظمتها هيئة المحامين بفاس بالتعاون مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب والاتحاد الدولي للمحامين في فندق ماريوت بفاس، أكد المحامي البارز الأستاذ أنس الكرمتي على ضرورة ضمان حرية المحامي واستقلال القضاء كشرطين أساسيين لتحقيق العدالة في النظام القضائي المغربي. وفي مداخلته، تطرق الكرمتي إلى مسألة استقلال القضاء ووصفه بالعلاقة غير القابلة للتجزئة بين المحامي والقاضي، حيث لا يمكن تصور استقلال أي منهما دون الآخر.

وقال ذ. الكرمتي في مداخلته : “هل تعتقد أيها المحامي أنك حر دون أن يكون استقلال القضاء مضمونًا؟ وهل يمكن للقاضي أن يتصور استقلاله دون أن يكون المحامي حرًا؟ أنا لا أتصور ذلك شخصًا، فهناك تلاحم قوي بينهما، وقد أثبتت تجربتي المتواضعة العديد من الإشكاليات التي تعكس ذلك التلاحم“.

كما أضاف ذ. الكرمتي في مداخلته التي لاقت اهتمامًا كبيرًا من الحضور: “القضاء لا يمكن أن يستقل ما لم يكن المحامي حرًا في ممارسة عمله دون أي تدخلات أو ضغوط، ولذلك نحتاج إلى تعديل جوهري في القوانين التي تؤثر سلبًا على حقوق الإنسان وتقلص من ضمانات المحاكمة العادلة، من بينها ما يتعلق بالقوانين الدستورية وقوانين المسطرة الجنائية والمدنية.”

عقب مداخلته، أشار ذ. الكرمتي في تصريح خص به جريدة “فاس نيوز ” إلى مجموعة من الثغرات القانونية التي ينبغي معالجتها في إطار التعديلات القانونية المرتقبة، مثل الإشكالات المتعلقة بالدفع بعدم دستورية القوانين وتطبيق مبدأ التقاضي على درجتين، مشيرًا إلى أن مشروع القانون الجديد قد يساهم في تقليص حقوق المتقاضين، ما قد يؤثر سلبًا على نزاهة النظام القضائي في البلاد.

وتطرق أيضًا إلى ما وصفه بـ”التدخل السافر” في استقلال القضاء، مشيرًا إلى أن بعض مشاريع القوانين تسمح لرئيس النيابة العامة ورئيس السلطة القضائية بالتدخل في الطعون القضائية، وهو ما يتناقض مع مبدأ استقلال السلطة القضائية.

وختم الأستاذ الكرمتي مداخلته بالتأكيد على ضرورة ضمان استقلال القضاء عن الجهاز التنفيذي، بالإضافة إلى التزام المجلس الأعلى للقضاء بإدارة الشؤون القضائية بشكل مستقل دون تدخلات من أي جهة خارجية، مطالبًا بضرورة تطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع.

المصدر: فاس نيوز