مراكش تحتضن قمة عالمية لإنقاذ الأرواح … مؤتمر وزاري يرسم خارطة طريق جديدة للسلامة الطرقية

في إطار الجهود الدولية لتعزيز السلامة الطرقية والحد من حوادث السير، انطلقت صباح اليوم، الثلاثاء 18 فبراير 2025، بمدينة مراكش فعاليات الدورة الرابعة للمؤتمر الوزاري العالمي حول السلامة الطرقية، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمبادرة من وزارة النقل واللوجستيك، وبشراكة مع منظمة الصحة العالمية، وبدعم من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالسلامة الطرقية. ويشكل هذا الحدث، الممتد من 18 إلى 20 فبراير 2025 تحت شعار “التزم من أجل الحياة”، محطة دولية بارزة تجمع قادة وصناع القرار والخبراء لمناقشة سبل تعزيز السلامة على الطرقات والتقليل من الحوادث المميتة.

ويحظى المؤتمر بمشاركة دولية وازنة، حيث يترأس أكثر من 100 وزير يمثلون قطاعات الداخلية، والنقل، والبنية التحتية، والصحة، وفودًا رسمية تناقش السياسات والاستراتيجيات الكفيلة بتحقيق طرق أكثر أمانًا. كما يشهد الحدث حضور أكثر من 2700 مشارك، من بينهم 600 خبير دولي، إلى جانب ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات العالمية المتخصصة، مثل البنك الدولي، والمنتدى الدولي للنقل، والاتحاد الدولي للسيارات، والبرنامج الدولي لتقييم الطرق، بالإضافة إلى الائتلاف العالمي لمكونات المجتمع المدني الفاعلة في مجال السلامة الطرقية والمنظمة الدولية للشباب من أجل السلامة على الطرق. ومن خلال هذا الحضور الدولي الرفيع، يسعى المؤتمر إلى تعزيز الالتزام الجماعي بمكافحة آفة حوادث السير التي تشكل تحديًا عالميًا يستوجب تضافر الجهود واتخاذ تدابير ملموسة.

ويطمح المؤتمر إلى تحقيق تقدم جوهري في الجهود الرامية إلى تقليص عدد ضحايا حوادث السير عبر تبادل التجارب الناجحة، وتطوير استراتيجيات مستدامة قائمة على مقاربات علمية وتقنية حديثة. ومن المنتظر أن تتمخض أشغاله عن تبني “إعلان مراكش”، الذي سيشكل خارطة طريق لإعداد قرار أممي حول السلامة الطرقية، في أفق تحقيق الهدف العالمي المتمثل في تقليص عدد الوفيات الناتجة عن حوادث السير بنسبة 50% بحلول عام 2030، تماشياً مع التوجهات الدولية لعقد العمل من أجل السلامة الطرقية.

وتعكس استضافة المغرب لهذا الحدث الدولي التزامه الراسخ بتحقيق تنقل آمن ومستدام، وريادته في تبني سياسات فعالة تهدف إلى تقليص النزيف الطرقي. كما يندرج المؤتمر ضمن جهود المملكة لتعزيز الدبلوماسية القطاعية، وإبراز دورها الفاعل في القضايا الدولية المرتبطة بالسلامة الطرقية. ويعد هذا الحدث فرصة سانحة لتعزيز الشراكات الدولية، وإطلاق مبادرات نوعية تساهم في إنقاذ الأرواح، وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة في مجال السلامة الطرقية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ويكرس الحق في تنقل آمن للجميع.

المصدر: فاس نيوز