في ضربة أمنية حازمة تؤكد يقظة المصالح الأمنية في مواجهة جرائم التشهير والابتزاز الإلكتروني، قرر وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء، أول أمس السبت، إيداع أربعة أفراد من عائلة هشام جيراندو، بينهم شقيقته وزوجها وأبناؤها، بالسجن المحلي عكاشة، وذلك بعد تورطهم في قضايا تتعلق بالمشاركة في التشهير والابتزاز الإلكترونين ومن المقرر عرضهم أمام هيئة غرفة الجنايات في أولى جلسات المحاكمة اليوم الاثنين.
تحقيقات دقيقة تكشف مخططًا إجراميًا عائليًا
هذه الاعتقالات جاءت نتيجة تحريات دقيقة باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعدما تم توقيف المشتبه بهم ووضعهم رهن الحراسة النظرية، في إطار بحث تمهيدي تحت إشراف النيابة العامة. ووفق مصادر خاصة، فإن التحقيقات انطلقت بعد شكاية تقدم بها أحد الضحايا، كشف فيها تعرضه لحملة تشهير ممنهجة عبر صفحات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي.
“تحدي”.. صفحة ابتزاز تحت غطاء النضال
التحقيقات أكدت أن هشام جيراندو هو العقل المدبر لهذه الشبكة، مستغلًا إدارته لصفحة “تحدي”، التي تحولت إلى منصة للابتزاز والضغط على شخصيات عامة وخاصة.
و قد سبق أن وُجهت إليها اتهامات متعددة بالضلوع في حملات إلكترونية مدروسة تستهدف مسؤولين وشخصيات عامة، إما بغرض الابتزاز المالي أو تصفية الحسابات الشخصية.
استغلال الفضاء الرقمي لترويج الأكاذيب وتحريض المغاربة
و الخطير في هذه القضية أنها تكشف عن طريقة قذرة لاستغلال منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتم نشر أخبار زائفة، وتزييف الحقائق، وفبركة الصور والمعلومات بهدف تحريض الرأي العام ضد مؤسسات الدولة، وخلق حالة من الفوضى والتشكيك في استقرار المملكة، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أظهرت التحقيقات أن أفراد عائلة جيراندو كانوا جزءًا من هذه الآلة الإجرامية، ما يؤكد أن الأمر ليس مجرد تصرفات فردية بل مخطط إجرامي متكامل.
محاولات فاشلة للمساس باستقرار المغرب
ووفقًا للتحقيقات الأولية، فقد كان جيراندو وأفراد خليته يخططون لتوسيع نطاق أنشطتهم التحريضية عبر حملات إعلامية ممنهجة، لكن التدخل الاستباقي للسلطات أحبط مخططهم قبل بلوغ مراحله المتقدمة، وقد تم ضبط أدلة رقمية ووثائق تؤكد تورطهم في محاولات نشر الفتنة بين المغاربة والتحريض على الخروج عن القانون.
و تأتي هذه العملية في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لمواجهة حملات التضليل والابتزاز الرقمي التي تسعى إلى المساس بالسلم الاجتماعي، حيث يُنتظر تقديم الموقوفين أمام العدالة للنظر في التهم الموجهة إليهم وفقًا للمساطر القانونية.
و يؤكد الخبراء أن مثل هذه المحاولات تفشل دائمًا أمام وعي الشعب المغربي وتلاحم مؤسساته، مما يثبت أن محاولات التشويش على استقرار البلاد مصيرها الفشل، مهما تغيرت أساليب منفذيها.
ضربة قاصمة لخطاب التحريض والتشويه
بهذه العملية الأمنية، توجه السلطات رسالة واضحة لكل من يتاجر بحرية التعبير ويستغلها كأداة لابتزاز الأفراد والمؤسسات، فالقانون يبقى سيد الموقف، والمملكة لن تتسامح مع أي محاولة للنيل من سمعتها أو مؤسساتها السيادية، خاصة حين يكون الهدف خدمة أجندات مشبوهة على حساب مصلحة الوطن والمواطنين.
هشام جيراندو.. عندما يصبح الإبتزاز وخيانة الوطن مهنة للاسترزاق +(فيديو)
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر