ألمانيا: خطوة أخيرة قبل تسليم محمد بودريقة إلى المغرب

صادقت محكمة في مدينة هامبورغ الألمانية على تسليم محمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء البيضاوي، إلى السلطات المغربية، منهية بذلك مرحلة قضائية معقدة في ألمانيا. وأكدت قاضية بالمحكمة هذا القرار في تصريح لوسيلة إعلامية، مشيرة إلى أن المحكمة “درست جميع الاستثناءات القانونية قبل إصدار حكمها”.

وقبل تنفيذ عملية التسليم، يتعين على المحكمة الحصول على موافقة الحكومة الألمانية. وأوضحت وسيلة الإعلام أن “قرار تسليم محمد بودريقة إلى المغرب ينتظر الآن موافقة المكتب الفيدرالي للعدل (Bundesamt für Justiz)، مما يعني أن القرار أصبح بين يدي الحكومة الألمانية”. وأضافت أن النيابة العامة في ولاية هامبورغ “ليست ملزمة بالموافقة على طلب التسليم، ولكن عليها دراسة الملف لمعرفة ما إذا كانت هناك أي معوقات تحول دون ذلك”.

ولا توجد مواعيد محددة لتنفيذ عملية التسليم، خاصة وأن دفاع بودريقة قد يلجأ إلى المحكمة الدستورية الألمانية للطعن في الإجراءات، رغم أن فرص نجاح هذا الطعن ضئيلة. وأشارت المصادر إلى أن “نسبة قبول المحكمة الدستورية لفحص القضايا المقدمة إليها تظل منخفضة جدًا، حيث يتم تقديم أكثر من 6000 طلب سنويًا، ولا يتم قبول سوى أقل من 5% منها، وفقًا لتقارير خبراء في القانون الدستوري”.

يذكر أن محمد بودريقة كان قد اعتقل في 16 يوليو 2024، وذلك بناءً على مذكرة توقيف دولية أصدرتها السلطات المغربية. وكان بودريقة قد اختفى عن الأنظار في المغرب، تاركًا نادي الرجاء في حالة من عدم اليقين، بينما كان يخطط للقاء المدرب جوزيف زينباور في ألمانيا لمناقشة مستقبله مع النادي.

وتم اعتقال بودريقة فور وصوله إلى مطار هامبورغ، حيث تتهمه السلطات المغربية بالضلوع في عدة قضايا، منها إصدار شيكات بدون رصيد، وتسويق عقارات وهمية على الورق، وتحويل أموال، وتزوير مستندات، واستخدام وثائق مزورة.

كما أن القضاء الإسباني يلاحق بودريقة أيضًا، حيث أصدر مذكرة بحث دولية بحقه بسبب اشتباه مشاركته في عمليات مالية غير مشروعة.

عن موقع: فاس نيوز