بالفيديو/ صابري يكشف عن إطلاق منصة رقمية جديدة لتلقي شكايات الأجراء بسرية ويدعو إلى تأطير أنماط الشغل الجديدة

على هامش المؤتمر السنوي لنقابة المحامين الدولية، الذي انطلقت أشغاله يوم الخميس بمدينة مراكش بمشاركة آلاف المحامين من مختلف أنحاء العالم، أدلى هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، بتصريحات صحفية كشف من خلالها عن توجهات الوزارة في التعامل مع المستجدات التي يعرفها سوق الشغل الوطني والدولي.

وأكد صابري أن المغرب منفتح على مختلف التجارب القانونية العالمية، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من النظامين الأنجلوساكسوني والجرماني في مجال قانون الشغل، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها عالم الشغل بفعل الرقمنة والتطور التكنولوجي.

وقال المسؤول الحكومي إن “أنماط الشغل الجديدة، وعلى رأسها العمل عن بُعد والعمل عبر المنصات الرقمية، لا تزال غير مؤطرة بالشكل الكافي داخل المنظومة القانونية المغربية، وهو ما يستوجب إعادة النظر في التشريعات المعمول بها لمواكبة هذه التحولات”. وأضاف أن الوزارة تشتغل، منذ مدة، على ورش يهم تطوير الإطار التشريعي المنظم لهذه الأشكال الجديدة من العمل، بتنسيق مع باقي المتدخلين.

وفي خطوة عملية في هذا الاتجاه، أعلن هشام صابري عن قرب إطلاق منصة رقمية وطنية جديدة ستخصص لتلقي شكايات الأجراء المتضررين من خروقات قانون الشغل، وذلك بسرية تامة تضمن عدم الكشف عن هوية المشتكي، مقابل تحديد هوية المؤسسة أو الشركة المعنية بالشكاية.

وأوضح أن المنصة ستُمكّن الأجراء من الإبلاغ عن عدد من التجاوزات مثل عدم التصريح لدى الضمان الاجتماعي، التأخير في صرف الأجور، الحرمان من الإجازات السنوية أو عدم احترام شروط العمل، دون خوف من التبعات، مؤكدًا أن كل الشكايات ستُدرس من قبل الجهات المختصة بناء على معطيات دقيقة حول المؤسسة المشغّلة.

وفي المقابل، ستوفر المنصة خدمات مهمة أيضًا للمشغلين، من بينها الحصول على الشهادة الإدارية المعروفة بـ”Attestation 59″، والتصريح الإلكتروني بعقود الشغل، إضافة إلى نماذج جاهزة للأنظمة الداخلية التي تُلزم بها المقاولات التي تشغّل أكثر من عشرة أجراء، مما سيسهل الامتثال للإطار القانوني بشكل مرن وفعال.

واختتم صابري تصريحه بالتأكيد على أن هذه المنصة ستُشكّل تحولًا مهمًا في علاقة الأجير بالمؤسسات الرسمية، وتعزيزًا للشفافية وحماية الحقوق داخل سوق الشغل، مشيرًا إلى أن الوزارة ستواصل تطوير هذا المشروع بتدرّج وفق مقاربة تشاركية ومرتكزة على التحول الرقمي.

المصدر: فاس نيوز